فهرس الكتاب

الصفحة 2501 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 680

البصر نور العين الّذي به تبصر، أي جاءكم من الوحي والتّنبيه، على ما يجوز على اللّه وما لا يجوز، ما هو للقلوب كالبصائر. (2: 42)

نحوه النّسفيّ (2: 37) ، وأبو السّعود (2: 425) ، والقاسميّ (6: 2455) ، وأبو حيّان (4: 196) .

ابن عطيّة: البصيرة هي ما يتّفق عن تحصيل العقل للأشياء المنظور فيها بالاعتبار، فكأنّه قال: قد جاءكم في القرآن والآيات طرائق إبصار الحقّ والمعينة عليه.

والبصيرة للقلب مستعارة من إبصار العين. (2: 331)

الفخر الرّازيّ: والبصائر: جمع البصيرة. وكما أنّ البصر اسم للإدراك التّامّ الكامل الحاصل بالعين الّتي في الرّأس، فالبصيرة اسم للإدراك التّامّ الحاصل في القلب، قال تعالى: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ القيمة:

14، أي له من نفسه معرفة، وأراد بقوله: قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ الآيات المتقدّمة، وهي في أنفسها ليست بصائر إلّا أنّها لقوّتها وجلالتها توجب البصائر لمن عرفها، ووقف على حقائقها. فلمّا كانت هذه الآيات أسبابا لحصول البصائر، سمّيت هذه الآيات أنفسها بالبصائر. (13: 133)

نحوه الخازن. (2: 139)

البيضاويّ: البصائر: جمع بصيرة، وهي للنّفس كالبصر للبدن، سمّيت بها الدّلالة لأنّها تجلي لها الحقّ وتبصّرها به. (1: 325)

البروسويّ: والبصائر: جمع بصيرة، وهي نور تبصر به النّفس، كما أنّ البصر نور تبصر به العين.

فاستعير لفظ البصيرة من القوّة المودعة في القلب لإدراك المعقولات للحجّة البيّنة، لكون كلّ واحدة منهما سبب الإدراك.

والإشارة أنّ اللّه تعالى أعطى لكلّ عبد بصيرة لقلبه، يبصر بها الحقائق المودعة في الغيوب، والكمالات المعدّة لأرباب القلوب، كما أعطى بصرا لقالبه يبصر به الأعيان في الشّهادة، وما أعدّ لهم فيها من المأكول والمشروب والملبوس والمنكوح.

فمن نظر ببصر البصيرة إلى المراتب العلويّة الأخرويّة الباقية، وأبصر كمالات القرب وما أعدّ اللّه ممّا لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فيشتغل بتحصيله، ويقبل على اللّه بسلوك سبيله، ويعرض عن الدّنيا الدّنيّة، ويترك زينتها وشهواتها الفانية؛ فذلك تحصيل سعادة وكرامة لنفسه، فإنّ اللّه غنيّ عن العالمين.

ومن عمي عن النّظر بالبصيرة، وغير هذه الكمالات لما أبصر ببصر القالب إلى الدّنيا وزينتها، واستلذّ بشهواتها، واستحلى مراتعها الحيوانيّة؛ فعميت بصيرته، فإنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب الّتي في الصّدور، فذلك تحصيل شقاوة وخسارة على نفسه، كذا في"التّأويلات النّجميّة". (3: 81)

الآلوسيّ: استئناف وارد على لسان الرّسول صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم، ف"قل"مقدّرة، كما قاله بعض المحقّقين.

والبصائر: جمع بصيرة، وهي للقلب كالبصر للعين، والمراد بها الآيات الواردة هاهنا، أو جميع الآيات، ويدخل ما ذكر دخولا أوّليّا. (7: 248)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت