فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 692
ويسمّى البصيرة، وهي القوّة الّتي يتمكّن بها الإنسان من إدراك المعقولات. [ثمّ قال: نحو ما نقلناه عن الزّمخشريّ] (8: 46)
الآلوسيّ: أولي القوّة في الطّاعة، والبصيرة في الدّين، على أنّ (الايدى) مجاز مرسل عن القوّة، (و الابصار) : جمع بصر، بمعنى بصيرة، وهو مجاز أيضا، لكنّه مشهور فيه.
أو أولي الأعمال الجليلة والعلوم الشّريفة، على أنّ (الايدى) من ذكر السّبب وإرادة المسبّب، (و الابصار) بمعنى البصائر مجاز عمّا يتفرّع عليها من العلوم، كالأوّل أيضا.
وفي ذلك على الوجهين تعريض بالجهلة البطّالين، أنّهم كفاقدي الأيدي والأبصار، وتوبيخ على تركهم المجاهدة والتّأمّل، مع تمكّنهم منهما. (23: 210)
نحوه القاسميّ. (14: 5110)
الطّباطبائيّ: مدحهم بتوصيفهم بأنّ لهم الأيدي والأبصار. ويد الإنسان وبصره إنّما يمدحان إذا كانا يد إنسان وبصر إنسان، واستعملا فيما خلقا له، وخدما الإنسان في إنسانيّته. فتكتسب اليد صالح العمل، ويجري منها الخير على الخلق. ويميّز البصر طرق العافية والسّلامة من موارد الهلكة، ويصيب الحقّ، ولا يلتبس عليه الباطل.
فيكون كونهم أولي الأيدي والأبصار كناية عن قوّتهم في الطّاعة وإيصال الخير، وتبصّرهم في إصابة الحقّ في الاعتقاد والعمل.
وقد جمع المعنيين في قوله تعالى: وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ* وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ الأنبياء: 73.
فجعلهم أئمّة، والأمر والوحي لأبصارهم وفعل الخيرات وإقام الصّلاة وإيتاء الزّكاة لأيديهم. وإليه يؤول ما في الرّواية من تفسير ذلك بأولي القوّة في العبادة والبصر فيها. (17: 211)
8 -.. فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ. الحشر: 2
ابن عبّاس: يريد يا أهل اللّبّ والعقل والبصائر.
(الفخر الرّازيّ 29: 282)
الفرّاء: يا أولي العقول، يقال: يا أولي الأبصار:
يا من عاين ذلك بعينه. (3: 143)
الطّبريّ: إنّما عنى ب (الابصار) في هذا الموضع:
أبصار القلوب؛ وذلك أنّ الاعتبار بها يكون دون الإبصار بالعيون. (28: 31)
البغويّ: يا ذوي العقول والبصائر. (5: 53)
نحوه الخازن. (7: 49)
الطّبرسيّ: أي اتّعظوا يا أولي العقول والبصائر، وتدبّروا وانظروا فيما نزل بهم. (5: 258)
المراغيّ: أي فاتّعظوا يا ذوي البصائر السّليمة والعقول الرّاجحة، بما جرى لهؤلاء من أمور عظام وبلاء ما كان يخطر لهم ببال، بأسباب تحار في فهمها العقول، ولا يصل إلى كنه حقيقتها ذوو الآراء الحصيفة، وابتعدوا عن الكفر والمعاصي الّتي أوقعتهم في هذه