فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 693

المهالك، فالسّعيد من وعظ بغيره، وإيّاكم والغدر، والاعتماد على غير اللّه، فما اعتمد أحد على غيره إلّا ذلّ.

9 -قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ. الملك: 23

الطّبريّ: تبصرون بها. (29: 10)

الطّوسيّ: تبصرون بالبصر المبصرات.

نحوه الطّبرسيّ. (5: 329)

البيضاويّ: لتنظروا صنائعه. (2: 492)

نحوه المراغيّ. (29: 22)

البروسويّ: لتنظروا بها إلى الآيات التّكوينيّة الشّاهدة بشؤون اللّه تعالى، ولتبصروا جميع مظاهره تعالى في غاية الكمال، ونهاية الإتقان. (10: 94)

القاسميّ: أي العقول والإدراكات.

الطّباطبائيّ: لا يبعد أن يكون المراد ب (السّمع والبصر) مطلق الحواسّ الظّاهرة، من باب إطلاق الجزء وإرادة الكلّ. (19: 363)

ابصارهم

1 -يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ.

البقرة: 20

الطّبريّ: إنّما خصّ جلّ ذكره"السّمع والأبصار"بأنّه لو شاء أذهبها من المنافقين دون سائر أعضاء أجسامهم للّذي جرى من ذكرها في الآيتين، أعني قوله:

يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ البقرة:

19، وقوله: يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ فجرى ذكرها في الآيتين على وجه المثل.

فإن قال لنا قائل: كيف قيل: لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ فوحّد، وقال: وَأَبْصارِهِمْ فجمع، وقد علمت أنّ الخبر في"السّمع"خبر عن سمع جماعة، كما الخبر في"الأبصار"خبر عن أبصار جماعة؟

قيل: قد اختلف أهل العربيّة في ذلك، فقال بعض نحوييّ الكوفة: وحّد"السّمع"، لأنّه عنى به المصدر، وقصد به الخرق، وجمع"الأبصار"لأنّه عنى به الأعين.

وكان بعض نحوييّ البصرة يزعم أنّ"السّمع"وإن كان في لفظ واحد فإنّه بمعنى جماعة، ويحتجّ في ذلك بقول اللّه: لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ إبراهيم: 43، يريد:

لا ترتدّ إليهم أطرافهم، وبقوله: وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ القمر: 45، يراد به أدبارهم.

وإنّما جاز ذلك عندي، لأنّ في الكلام ما يدلّ على أنّه مراد به"الجمع"فكان فيه دلالة على المراد منه، وأدّى معنى الواحد من السّمع عن معنى جماعة، مغنيا عن جماعة. ولو فعل ب"البصر"نظير الّذي فعل ب"السّمع"أو فعل ب"السّمع"نظير الّذي فعل ب"الأبصار"من الجمع والتّوحيد، كان فصيحا صحيحا، لما ذكرنا من العلّة. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 159)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت