فهرس الكتاب

الصفحة 2517 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 696

هذا المثل مضروب لفريق لا ترجى هدايته، لأنّه سدّ على نفسه جميع أبواب الهداية، فلا يثق بعقله ولا بحواسّه ولا بوجدانه إذا خالفت تقاليده. وعدم الإبصار بذهاب النّور غير كاف لتمثيل هذا اليأس والحرمان، لجواز أن يلوح بارق أو يذر شارق أو يصيح طارق، فتكون الهداية وتنكشف الغواية. (1: 171)

2 -.. لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها ... الأعراف: 179

الطّبريّ: معناه ولهم أعين لا ينظرون بها إلى آيات اللّه وأدلّته، فيتأمّلوها ويتفكّروا فيها، فيعلموا بها صحّة ما تدعوهم إليه رسلهم، وفساد ما هم عليه مقيمون، من الشّرك باللّه وتكذيب رسله. (7: 132)

البغويّ: طريق الحقّ وسبيل الرّشاد. (2: 253)

البيضاويّ: أي لا ينظرون إلى ما خلق اللّه نظر اعتبار. (1: 378)

الخازن: يعني لا يبصرون بها طريق الحقّ والهدى، ولا ينظرون بها في آيات اللّه وأدلّة توحيده. (2: 261)

أبو حيّان: لمّا كانوا لا يتدبّرون شيئا من الآيات ولا ينظرون إليها نظر اعتبار ولا يسمعونها سماع تفكّر، جعلوا كأنّهم فقدوا الفقه بالقلوب، والإبصار بالعيون، والسّماع بالآذان.

وليس المراد نفي هذه الإدراكات عن هذه الحواسّ، وإنّما المراد نفي الانتفاع بها، فيما طلب منهم من الإيمان.

الآلوسيّ: فيقال: المراد لا يبصرون بها شيئا من المبصرات، فيندرج فيه الشّواهد التّكوينيّة الدّالّة على الحقّ اندراجا أوّليّا. [إلى أن قال:]

المراد بالإبصار والسّماع المنفيّين: ما يختصّ بالعقلاء من الإدراك، على ما هو وظيفة الثّقلين، لا ما يتناول مجرّد الاحساس بالشّبح والصّوت، كما هو وظيفة الأنعام.

القاسميّ: لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ أي دلائل وحدته بصر اعتبار. (7: 2908)

الطّباطبائيّ: إشارة إلى بطلان استعدادهم للوقوع في مجرى الرّحمة الإلهيّة، والوقوف في مهبّ النفّحات الرّبّانيّة، فلا ينفعهم ما يشاهدونه من آيات اللّه، وما يسمعونه من مواعظ أهل الحقّ، وما تلقّنه لهم فطرتهم من الحجّة والبيّنة. (8: 335)

3 -وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ. الأعراف: 198

الحسن: وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى يعني المشركين لا يسمعوا ولا يعقلوا ذلك بقلوبهم، وتراهم ينظرون إليك بأعينهم وهم لا يبصرون بقلوبهم.

(البغويّ 2: 260)

الطّبريّ: معنى الكلام: وترى يا محمّد آلهة هؤلاء المشركين- من عبدة الأوثان- يقابلونك ويحاذونك وهم لا يبصرونك، لأنّه لا أبصار لهم. (9: 153)

الزّمخشريّ: وهم لا يدركون المرئيّ. (2: 138)

الفخر الرّازيّ: فيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت