فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 708
الإدراك.
ويحتمل أن يكون المعنى: أبصر به! أي بوحيه وإرشاده هداك وحججك والحقّ من الأمور، وأسمع به العالم! فتكون أمرين لا على وجه التّعجّب. (3: 510)
نحوه القرطبيّ. (10: 388)
الزّمخشريّ: وجاء بما دلّ على التّعجّب، من إدراكه المسموعات والمبصرات، للدّلالة على أنّ أمره في الإدراك خارج عن حدّ ما عليه إدراك السّامعين والمبصرين، لأنّه يدرك ألطف الأشياء وأصغرها كما يدرك أكبرها حجما وأكثفها جرما، ويدرك البواطن كما يدرك الظّواهر. (2: 481)
البيضاويّ: ذكر بصيغة التّعجّب، للدّلالة على أنّ أمره في الإدراك خارج عمّا عليه إدراك السّامعين والمبصرين،؛ إذ لا يحجبه شي ء، ولا يتفاوت دونه لطيف وكثيف وصغير وكبير وخفيّ وجليّ.
والهاء تعود إلى اللّه، ومحلّه الرّفع على الفاعليّة، والباء مزيدة عند سيبويه، وكان أصله: أبصر، أي صار ذا بصر.
ثمّ نقل إلى صيغة الأمر بمعنى الإنشاء، فبرز الضّمير لعدم لياق الصّيغة له أو لزيادة الباء، كما في قوله تعالى:
وَكَفى بِهِ النّساء: 50، والنّصب على المفعوليّة عند الأخفش، والفاعل ضمير المأمور، وهو كلّ أحد. والباء مزيدة إن كانت الهمزة للتّعدية، ومعدّية إن كانت للصّيرورة. (2: 10)
أبو حيّان: [ذكر مثل الزّمخشريّ وأضاف:]
والضّمير في (به) عائد على اللّه تعالى. وهل هو في موضع رفع أو نصب؟ وهل (اسمع) و (ابصر) أمران حقيقة أم أمران لفظا معناهما إنشاء التّعجّب؟ في ذلك خلاف مقرّر في النّحو.
وقال ابن عطيّة: ويحتمل أن يكون المعنى أبصر بدين اللّه وأسمع! أي بصر بهدى اللّه وسمع، فترجع الهاء إمّا على الهدى وإمّا على اللّه، ذكره ابن الأنباريّ.
وقرأ عيسى (أسمع به وأبصر) على الخبر فعلا ماضيا لا على التّعجّب، أي أبصر عباده بمعرفته وأسمع.
أبو السّعود: [ذكر نحو أبي حيّان والبيضاويّ وأضاف:]
ولعلّ تقديم أمر إبصاره تعالى لما أنّ الّذي نحن بصدده من قبيل المبصرات. (3: 248)
البروسويّ: [ذكر كلام الزّمخشريّ والبيضاويّ وأضاف:]
قال في"التّأويلات النّجميّة"أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ أي هو البصير بكلّ موجود وهو السّميع بكلّ مسموع فبه أبصر، وبه أسمع، انتهى.
قال القيصريّ رحمه اللّه: سمعه تعالى: عبارة عن تجلّيه بعلمه المتعلّق بحقيقة الكلام الذّاتيّ في مقام جمع الجمع، والأعيانيّ في مقام الجمع، والتّفصيل ظاهرا وباطنا، لا بطريق الشّهود. وبصره: عبارة عن تجلّيه وتعلّق علمه بالحقائق على طريق الشّهود، وكلامه عبارة عن التّجلّي الحاصل من تعلّق الإرادة والقدرة، لإظهار ما في الغيب وإيجاده. (5: 236)
الآلوسيّ: صيغتا تعجّب، والهاء ضميره تعالى،