فهرس الكتاب

الصفحة 2532 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 711

قياسا على ما في الآية، وقد يقال: بالوقف، ينبغي التّأمّل.

قال المهايميّ: فيه إشارة إلى أنّ علمهم بهم إمّا من قبيل الغيب فهو مختصّ باللّه، أو من قبيل المسموع فهو أسمع، أو من قبيل البصر فهو أبصر، انتهى. وهو لطيف جدّا. (11: 4048)

المراغيّ: هذا أسلوب في اللّغة يدلّ على التّعجّب والمبالغة في الأمر الّذي تتحدّث بشأنه، أي ما أبصر اللّه تعالى بكلّ موجود! وأسمعه بكلّ مسموع! فهو لا يخفى عليه شي ء من ذلك. وهذا أمر عظيم من شأنه أن يتعجّب منه.

وقد ورد مثل هذا في الحديث:"ما أحلمك عمّن عصاك وأقربك ممّن دعاك وأعطفك على من سألك". (15: 139)

الطّباطبائيّ: هما من صيغ التّعجّب معناهما كمال بصره وسمعه، لتتميم التّعليل، كأنّه قيل: وكيف لا يكون أعلم بلبثهم وهو يملكهم على كونهم من الغيب، وقد أرى حالهم وسمع مقالهم.

ومن هنا يظهر أنّ قول بعضهم: إنّ اللّام في (له غيب) إلخ للاختصاص العلميّ، أي له تعالى ذلك علما، ويلزم منه ثبوت علمه لسائر المخلوقات، لأنّ من علم الخفيّ علم غيره بطريق أولى، انتهى. غير سديد، لأنّ ظاهر قوله: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ أنّه للتّأسيس دون التّأكيد، وكذا ظاهر اللّام مطلق الملك دون الملك العلميّ. (13: 276)

2 -أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ. مريم: 38

ابن عبّاس: أنّهم أسمع شي ء وأبصره.

(أبو حيّان 6: 191)

أبو العالية: (اسمع) بحديثهم اليوم (و ابصر) كيف يصنع بهم. (الطّبريّ 16: 87)

إنّه أمر حقيقة للرّسول، أي أسمع النّاس اليوم وأبصرهم بهم وبحديثهم، ماذا يصنع بهم من العذاب إذا أتوا محشورين مغلولين. (أبو حيّان 6: 191)

الحسن: المعنى لأن كانوا في الدّنيا صمّا عميا عن الحقّ، فما أسمعهم به وما أبصرهم به يوم القيامة.

(الطّوسيّ 7: 127)

مثله قتادة. (الطّوسيّ 7: 127)

قتادة: ذاك واللّه يوم القيامة، سمعوا حين لا ينفعهم السّمع وأبصروا حين لا ينفعهم البصر.

(الطّبريّ 16: 86)

نحوه البغويّ. (3: 234)

أسمع قوم وأبصرهم. (الطّبريّ 16: 87)

الكلبيّ: لا أحد يوم القيامة أسمع منهم ولا أبصر، حين يقول اللّه تعالى لعيسى: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ الآية المائدة: 116. (البغويّ 3: 234)

ابن زيد: هذا يوم القيامة، فأمّا الدّنيا فلا، كانت على أبصارهم غشاوة وفي آذانهم وقر في الدّنيا، فلمّا كان يوم القيامة أبصروا وسمعوا فلم ينتفعوا.

وقرأ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ السّجدة: 12. (الطّبريّ 16: 87)

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره مخبرا عن حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت