فهرس الكتاب

الصفحة 2535 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 714

3 -وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ. الصّافّات: 179

الطّبريّ: يقول: وانظرهم فسوف يرون ما يحلّ بهم من عقابنا، في حين لا تنفعهم التّوبة، وذلك عند نزول بأس اللّه بهم. (23: 116)

الطّوسيّ: وقد مضى معناه. وإنّما كرّر لأنّهما عذابان: عذاب الدّنيا، وعذاب الآخرة، فكأنّه قال:

وأبصرهم في عذاب الآخرة، وأبصرهم في عذاب الدّنيا. (8: 538)

الميبديّ: ثمّ كرّر ما ذكر تأكيدا لوعد العذاب وتعظيما للتّقريع، فقال: وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ* وَأَبْصِرْ الصّافّات: 178، 179، العذاب إذا نزل بهم فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ.

وقيل: الأوّل في الدّنيا، والثّاني في الآخرة.

الفخر الرّازيّ: قيل: المراد من هذه الكلمة فيما تقدّم أحوال الدّنيا، وفي هذه الكلمة أحوال القيامة، وعلى هذا التّقدير فالتّكرير زائل.

وقيل: إنّ المراد من التّكرير المبالغة في التّهديد والتّهويل. (26: 173)

أبو حيّان: لم يقيّد أمره بالإبصار كما قيّده في الأوّل، إمّا لاكتفائه به في الأوّل فحذفه اختصارا، وإمّا لما في ترك التّقييد من جولان الذّهن فيما يتعلّق به الإبصار منه من صنوف المسرّات، والإبصار منهم من صنوف المساآت.

وقيل: أريد بالأوّل: عذاب الدّنيا، وبالآخرة: عذاب الآخرة. (7: 380)

الفيروز اباديّ: أي انتظر حتّى ترى ويرون.

(بصائر ذوي التّمييز 2: 222)

البروسويّ: تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إثر تسلية، وتأكيد لوقوع الميعاد غبّ تأكيد، مع ما في إطلاق الفعلين عن المفعول من الإيذان، بأنّ ما يبصره عليه السّلام من فنون المسارّ وما يبصرون من أنواع المضارّ لا يحيط به الوصف والبيان.

وفي"البرهان"حذف الضّمير من الثّاني اكتفاء بالأوّل. (7: 499)

الطّباطبائيّ: تأكيد لما مرّ بتكرار الآيتين على ما قيل. واحتمل بعضهم أن يكون المراد بما تقدّم التّهديد بعذاب الدّنيا، وبهذا التّهديد بعذاب الآخرة، ولا يخلو من وجه.

فإنّ الواقع في الآية (و ابصر) من غير مفعول، كما في الآية السّابقة من قوله: (و ابصرهم) والحذف يشعر بالعموم، وأنّ المراد إبصار ما عليه عامّة النّاس من الكفر والفسوق، ويناسبه التّهديد بعذاب يوم القيامة.

مبصرا

1 -هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِرًا ... يونس: 67

أبو عبيدة: له مجازان: أحدهما: أنّ العرب وضعوا أشياء من كلامهم في موضع"الفاعل"، والمعنى أنّه"مفعول"لأنّه ظرف يفعل فيه غيره، لأنّ النّهار لا يبصر، ولكنّه يبصر فيه الّذي ينظر، وفي القرآن فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ القارعة: 7، وإنّما يرضى بها الّذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت