فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 715

يعيش فيها. (1: 279)

نحوه ابن عطيّة. (3: 130)

الطّبريّ: يقول: (و جعل النّهار مبصرا) فأضاف"الإبصار"إلى النّهار، وإنّما يبصر فيه وليس النّهار ممّا يبصر، ولكن كان مفهوما في كلام العرب معناه، خاطبهم بما في لغتهم وكلامهم. [ثمّ استشهد بشعر] (11: 140)

نحوه الخازن. (3: 163)

الشّريف الرّضيّ: وهذه استعارة عجيبة، أو مأنا إلى نظيرها فيما تقدّم؛ وذلك أنّه سبحانه إنّما سمّى النّهار مبصرا لأنّ النّاس يبصرون فيه، فكان ذلك صفة الشّي ء بما هو سبب له، على طريق المبالغة، كما قالوا: ليل أعمى وليلة عمياء، إذا لم يبصر النّاس فيها شيئا لشدّة إظلامها، وسقوط أكثافها. (تلخيص البيان: 43)

الطّوسيّ: وإنّما يبصر فيه تشبيها ومجازا واستعارة في صفة الشّي ء بسببه، على وجه المبالغة. [ثمّ استشهد بشعر] (5: 465)

نحوه القرطبيّ. (8: 360)

البغويّ: مضيئا يبصر فيه، كقولهم: ليل نائم، وعيشة راضية. قال قطرب: تقول العرب: أظلم اللّيل وأضاء النّهار وأبصر، أي صار ذا ظلمة وضياء وبصر.

نحوه أبو حيّان. (5: 177)

الميبديّ: يعني أنّ النّهار يبصر فيه، والمعنى جعل النّهار مضيئا لتهتدوا به في حوائجكم، وتنقلبوا فيه لمعاشكم. (4: 312)

الطّبرسيّ: أي وجعل النّهار مبصرا مضيئا تبصرون فيه، وتهتدون به في حوائجكم بالإبصار.

الفخر الرّازيّ: أي مضيئا، لتهتدوا به في حوائجكم بالإبصار. والبصر الّذي يبصر، والنّهار يبصر فيه. وإنّما جعله (مبصرا) على طريق نقل الاسم من السّبب إلى المسبّب. (17: 131)

البروسويّ: لتتحرّكوا فيه لتحصيل أسباب معاشكم. فحذف مظلما لدلالة (مبصرا) عليه، وحذف لتتحرّكوا لدلالة (لتسكنوا) عليه.

وإسناد الإبصار إلى النّهار مجازيّ، والمراد يبصر فيه، كقوله: نهاره صائم وليله قائم، أي صام في نهاره وقام في ليله. (4: 63)

الآلوسيّ: تنبيه على تفرّده تعالى بالقدرة الكاملة والنّعمة الشّاملة، ليدلّهم على توحّده سبحانه، باستحقاق العبادة، فتعريف الطّرفين للقصر، وهو قصر تعيين. وفي ذلك أيضا تقرير لما سلف من كون جميع الموجودات الممكنة تحت قدرته وملكته، المفصح عن اختصاص العزّة به سبحانه.

والجعل إن كان بمعنى الإبداع والخلق ف (مبصرا) حال، وإن كان بمعنى التّصيير ف (لكم) المفعول الثّاني أو حال، كما في الوجه الأوّل، فالمفعول الثّاني، لِتَسْكُنُوا فِيهِ، أو هو محذوف يدلّ عليه المفعول الثّاني من الجملة الثّانية، كما أنّ العلّة الغائيّة منها محذوفة اعتمادا على ما في الأوّل.

والتّقدير هو الّذي جعل لكم اللّيل مظلما لتسكنوا فيه، والنّهار مبصرا لتتحرّكوا فيه لمصالحكم. فحذف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت