فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 717
فيه"فاتت الفصاحة الّتي في الإسناد المجازيّ."
ابن عطيّة: مجازه يبصر فيه، كما تقول: نهار صائم، وليل قائم. (4: 566)
الطّبرسيّ: أي وجعل لكم النّهار، وهو ما بين طلوع الفجر الثّاني إلى غروب الشّمس مضيئا، تبصرون فيه مواضع حاجاتكم، فجعل سبحانه (النّهار مبصرا) لما كان يبصر فيه المبصرون. (4: 530)
القرطبيّ: أي مضيئا لتبصروا فيه حوائجكم، وتتصرّفوا في طلب معائشكم. (15: 328)
البروسويّ: أي مبصرا فيه أو به، يعني يبصر به المبصرون الأشياء، ولكونه حارّا يقوّي الحركات في اكتساب المعاش.
فإسناد الإبصار إلى النّهار مجاز فيه مبالغة، ولقصد المبالغة عدل به عن التّعليل إلى الحال، بأن قال: (مبصرا) دون: لتبصروا فيه.
أو به، يعني أنّ نفس النّهار لمّا جعل (مبصرا) فهم أنّ النّهار لكمال سببيّته للإبصار، وكثرة آثار القوّة الباصرة فيه جعل كأنّه هو المبصر. (8: 203)
الآلوسيّ: يبصر فيه أو به، ف (النّهار) إمّا ظرف زمان للإبصار، أو سبب له.
وأيّاما كان فإسناد الإبصار له بجعله مبصرا إسناد مجازيّ، لما بينهما من الملابسة، وفيه مبالغة، وأنّه بلغ الإبصار إلى حدّ سرى في نهار المبصر، ولذا لم يقل:
لتبصروا فيه، على طرز ما وقع في قرينة. (24: 82)
الطّباطبائيّ: أي جعل لأجلكم اللّيل مظلما، لتسكنوا فيه من التّعب الّذي عرض لكم وجه النّهار، من جهة السّعي في طلب الرّزق. وَالنَّهارَ مُبْصِرًا لتبتغوا من فضل ربّكم، ولتكسبوا الرّزق. وهذا من أركان تدبير الحياة الإنسانيّة.
وقد ظهر بذلك أنّ نسبة الإبصار إلى النّهار من المجاز العقليّ، لكن ليس من المبالغة في شي ء، كما أدّعاه بعضهم. (17: 345)
مبصرون
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ. الأعراف: 201)
ابن عبّاس: يقول: إذا هم منتهون عن المعصية، آخذون بأمر اللّه، عاصون للشّيطان.
(الطّبريّ 9: 159)
مقاتل: إنّ المتّقي إذا أصابه نزع من الشّيطان تذكّر وعرف أنّه معصية فأبصر، فنزع عن مخالفة اللّه.
(البغويّ 2: 262)
الطّبريّ: فإنّه يعني فإذا هم مبصرون هدى اللّه وبيانه وطاعته فيه، فمنتهون عمّا دعاهم إليه الشّيطان.
ابن عطيّة: من البصيرة، أي فإذا هم قد تبيّنوا الحقّ، ومالوا إليه. (2: 492)
الفخر الرّازيّ: معناه أنّه إذا حضرت هذه التّذكرّات في عقولهم ففي الحال يزول مسّ طائف الشّيطان، ويحصل الاستبصار والانكشاف والتّجلّي، ويحصل الخلاص من وسوسة الشّيطان. (15: 100)