فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 722
واضحة. ونسب الإبصار إليها على سبيل المجاز، لما كان يبصر بها جعلت (مبصرة) ، أو لما كان معها الإبصار والوضوح.
وقيل: لجعلهم بصراء، من قولك: أبصرته، المتعدّية بهمزة النّقل، من بصر وقيل: فاعل بمعنى مفعول، كماء دافق.
وقرأ قتادة وعليّ بن الحسين (مبصرة) بفتح الميم والصّاد، وهو مصدر، كما تقول: الولد مجبنة. وأقيم مقام الاسم، وانتصب أيضا على الحال. وكثر هذا الوزن في صفات الأماكن، نحو أرض مسبعة، ومكان مضبّة.
نحوه الآلوسيّ. (19: 168)
الطّباطبائيّ: المبصرة، بمعنى الواضحة الجليّة.
يبصّرونهم
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا* يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ. المعارج: 10، 11
ابن عبّاس: يعرف الكفّار بعضهم بعضا، ثمّ يفرّ بعضهم عن بعض.
مثله قتادة. (الطّوسيّ 10: 118)
يعرف بعضهم بعضا، ويتعارفون بينهم، ثمّ يفرّ بعضهم من بعض. (الطّبريّ 29: 74)
يتعارفون ساعة من النّهار، ثمّ لا يتعارفون بعده.
(البغويّ 5: 152)
مجاهد: المؤمنون يبصّرون الكافرين.
(الطّبريّ 29: 74)
الإمام الباقر عليه السّلام: يقول: يعرفونهم، ثمّ لا يتساءلون. (الكاشانيّ 5: 226)
قتادة: يعرفونهم يعلمون، واللّه ليعرفنّ قوم قوما وأناس أناسا. (الطّبريّ 29: 74)
السّدّيّ: يعرفونهم. أمّا المؤمن فببياض وجهه، وأمّا الكافر فبسواد وجهه. (البغويّ 5: 152)
ابن زيد: يبصّرون الّذين أضلّوهم الدّنيا النّار.
(الطّبريّ 29: 74)
الطّبريّ: اختلف أهل التّأويل في الّذين عنوا بالهاء والميم في قوله: (يبصّرونهم) فقال بعضهم: عني بذلك الأقرباء أنّهم يعرّفون أقرباءهم ويعرّف كلّ إنسان قريبه، فذلك تبصير اللّه إيّاهم.
وقال آخرون: بل عني بذلك المؤمنون أنّهم يبصّرون الكفّار.
وقال آخرون: بل عني بذلك الكفّار الّذين كانوا أتباعا لآخرين في الدّنيا على الكفر، أنّهم يعرّفون المتبوعين في النّار.
وأولى الأقوال في ذلك بالصّحّة قول من قال: معنى ذلك ولا يسأل حميم حميما عن شأنه، ولكنّهم يبصّرونهم فيعرفونهم، ثمّ يفرّ بعضهم من بعض، كما قال جلّ ثناؤه:
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ* وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ* وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ* لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ عبس 34 - 37.
وإنّما قلنا ذلك أولى التّأويلات بالصّواب، لأنّ ذلك أشبهها بما دلّ عليه ظاهر التّنزيل؛ وذلك أنّ قوله: