فهرس الكتاب

الصفحة 2544 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 723

(يبصّرونهم) تلا قوله: وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا المعارج:

10، فلأن تكون الهاء والميم من ذكرهم أشبه منها بأن تكون من ذكر غيرهم. (29: 73)

الطّوسيّ: قال ابن عبّاس وقتادة: يعرف الكفّار بعضهم بعضا، ثمّ يفرّ بعضهم عن بعض، وقال مجاهد:

يعرّفهم المؤمنون، وقال قوم: يعرف أتباع الضّلال رؤساءهم.

وقول ابن عبّاس أظهر، لأنّه عقيب ذكر الكفّار.

وقال: هو كناية ينبغي أن يرجع إليهم. (10: 118)

البغويّ: يرونهم. وليس في القيامة مخلوق إلّا وهو نصب عين صاحبه من الجنّ والإنس، فيبصر الرّجل أباه وأخاه وقرابته، فلا يسأله، ويبصر حميمه فلا يكلّمه لاشتغاله بنفسه.

وقيل: (يبصّرونهم) يعرّفونهم، أي يعرّف الحميم حميمه حتّى يعرفه، ومع ذلك لا يسأله عن شأنه لشغله بنفسه. (5: 152)

نحوه الخازن. (6: 125)

الميبديّ: أي يعرّفون أقاربهم، فيقال لهم: هذا فلان وهذا فلان، زيادة في فضيحتهم.

وقيل: يعرّفونهم، أي يعرّفون الملائكة حتّى يعرفوهم بسيمائهم، فيعذّبونهم بألوان العذاب.

وقيل: يبصّر المؤمنون الكافرين حتّى يعرفوا الكفّار بسيمائهم فيزدادوا شكرا، ويزداد الكفّار حسرة وأسفا.

وقيل: يعرف المؤمن ببياض وجهه والكافر بسواد وجهه.

وقيل: ليس في القيامة مخلوق إلّا وهو نصب عين صاحبه، فيبصّر الرّجل أباه وأخاه وأقرباءه وعشيرته، لا يسأله ولا يكلّمه لاشتغاله بما هو فيه. (10: 226)

نحوه أبو السّعود. (5: 193)

الزّمخشريّ: أي يبصّر الأحمّاء فلا يخفون عليهم، فما يمنعهم من المساءلة أنّ بعضهم لا يبصر بعضا وإنّما يمنعهم التّشاغل.

وقرئ (يبصرونهم) وقرئ (و لا يسئل) على البناء للمفعول، أي لا يقال لحميم: أين حميمك ولا يطلب منه، لأنّهم يبصرونهم فلا يحتاجون إلى السّؤال والطّلب.

فإن قلت: ما موضع (يبصّرونهم) ؟

قلت: هو كلام مستأنف كأنّه لمّا قال: وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا قيل: لعلّه لا يبصره، فقيل: (يبصّرونهم) ، ولكنّهم لتشاغلهم لم يتمكّنوا من تساؤلهم.

فإن قلت: لم جمع الضّميران في (يبصّرونهم) وهما للحميمين؟

قلت: المعنى على العموم لكلّ حميمين، لا لحميمين اثنين.

ويجوز أن يكون (يبصّرونهم) صفة، أي حميما مبصّرين معرّفين إيّاهم. (4: 157)

الطّبرسيّ: لمّا وصف سبحانه القيامة وأخبر أنّ الحميم فيه لا يسأل حميمه لشغله بنفسه، قال:

(يبصّرونهم) .

قيل: يعرّف أتباع الضّلالة رؤساءهم.

وقيل: إنّ الضّمير يعود إلى الملائكة. وقد تقدّم ذكرهم، أي يعرّفهم الملائكة، ويجعلون بصراء بهم، فيسوقون فريقا إلى الجنّة، وفريقا إلى النّار. (5: 355)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت