فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 761
وبضعت من الماء بضعا: رويت، وفي المثل:"حتّى متى تكرع ولا تبضع".
وربّما قالوا: بضعت من فلان، إذا سئمت منه، وهو على التّشبيه.
وأبضعني الماء: أرواني. وربّما قالوا: سألني فلان عن مسألة فأبضعته، إذا شفيته.
والمباضعة: المجامعة، وهي البضاع، وفي المثل:
"كمعلّمة أمّها البضاع".
والبضيع: اللّحم، يقال: دابّة كثيرة البضيع. ورجل خاظي البضيع.
والبضيع: العرق.
والبضيع: مصغّرا: اسم موضع.
و"بئر بضاعة"الّتي في الحديث، تكسر وتضمّ.
ابن فارس: الباء والضّاد والعين أصول ثلاثة:
الأوّل: الطّائفة من الشّي ء عضوا أو غيره، والثّاني: بقعة، والثّالث: أن يشفى شي ء بكلام أو غيره. [ثمّ نقل قول الخليل وابن السّكّيت والأصمعيّ إلى أن قال:]
البضعة بمعنى القطعة.
ومن هذا قولهم: بضعت الغصن أبضعه، أي قطعته.
ثمّ استشهد بشعر]
فأمّا المباضعة الّتي هي المباشرة فإنّها من ذلك، لأنّها مفاعلة من البضع، وهو من حسن الكنايات.
وممّا هو محمول على القياس الأوّل: بضاعة التّاجر من ماله: طائفة منه.
قال الأصمعيّ: يقال:"اتّخذ عرضه بضاعة"أي جعله كالشّي ء يشترى ويباع. وقد أفصح الأصمعيّ بما قلناه، فإنّ في نصّ قوله: إنّما سمّيت البضاعة بضاعة، لأنّها قطعة من المال تجعل في التّجارة.
ومن باب الأعضاء الّتي هي طوائف من البدن قولهم: الشّجّة الباضعة، وهي الّتي تشقّ اللّحم، ولا توضح عن العظم.
ومن أمثالهم:"تشرط البضاعة"، يقول: إذا احتاج بذل بضاعته وما عنده.
وأمّا البقعة فالبضيع بلد. [ثمّ استشهد بشعر]
وقال الدّريديّ: البضيع: جزيرة تقطع من الأرض في البحر.
فإن كان ما قاله ابن دريد صحيحا فقد عاد إلى القياس الأوّل.
وأمّا الأصل الثّالث فقولهم: بضعت من الماء: رويت منه. وماء بضيع، أي نمير. (1: 254)
الهرويّ: وفي حديث عمر:"أنّه ضرب رجلا ثلاثين سوطا كلّها يبضع ويحدر"أي يشقّ الجلد ويقطع.
ويحدر، أي يرم.
ويقال: بضعه وبضّعه، مخفّف ومشدّد.
وفي الشّجاج:"الباضعة"وهي الّتي تأخذ في اللّحم.
وفي الحديث:"أنّه أمر بلالا يوم صبّح خيبر، فقال:"
ألا من أصاب حبلى فلا يقربنّها، فإنّ البضع يزيد في السّمع والبصر"قال الأزهريّ: هذا كقوله:"لا يسقي ماءه زرع غيره"."
والبضع: الجماع، وقال بعضهم: البضع: الفرج.
ومنه قول عائشة:"و له حصّنني ربّي- تعني"