فهرس الكتاب

الصفحة 2582 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 761

وبضعت من الماء بضعا: رويت، وفي المثل:"حتّى متى تكرع ولا تبضع".

وربّما قالوا: بضعت من فلان، إذا سئمت منه، وهو على التّشبيه.

وأبضعني الماء: أرواني. وربّما قالوا: سألني فلان عن مسألة فأبضعته، إذا شفيته.

والمباضعة: المجامعة، وهي البضاع، وفي المثل:

"كمعلّمة أمّها البضاع".

والبضيع: اللّحم، يقال: دابّة كثيرة البضيع. ورجل خاظي البضيع.

والبضيع: العرق.

والبضيع: مصغّرا: اسم موضع.

و"بئر بضاعة"الّتي في الحديث، تكسر وتضمّ.

ابن فارس: الباء والضّاد والعين أصول ثلاثة:

الأوّل: الطّائفة من الشّي ء عضوا أو غيره، والثّاني: بقعة، والثّالث: أن يشفى شي ء بكلام أو غيره. [ثمّ نقل قول الخليل وابن السّكّيت والأصمعيّ إلى أن قال:]

البضعة بمعنى القطعة.

ومن هذا قولهم: بضعت الغصن أبضعه، أي قطعته.

ثمّ استشهد بشعر]

فأمّا المباضعة الّتي هي المباشرة فإنّها من ذلك، لأنّها مفاعلة من البضع، وهو من حسن الكنايات.

وممّا هو محمول على القياس الأوّل: بضاعة التّاجر من ماله: طائفة منه.

قال الأصمعيّ: يقال:"اتّخذ عرضه بضاعة"أي جعله كالشّي ء يشترى ويباع. وقد أفصح الأصمعيّ بما قلناه، فإنّ في نصّ قوله: إنّما سمّيت البضاعة بضاعة، لأنّها قطعة من المال تجعل في التّجارة.

ومن باب الأعضاء الّتي هي طوائف من البدن قولهم: الشّجّة الباضعة، وهي الّتي تشقّ اللّحم، ولا توضح عن العظم.

ومن أمثالهم:"تشرط البضاعة"، يقول: إذا احتاج بذل بضاعته وما عنده.

وأمّا البقعة فالبضيع بلد. [ثمّ استشهد بشعر]

وقال الدّريديّ: البضيع: جزيرة تقطع من الأرض في البحر.

فإن كان ما قاله ابن دريد صحيحا فقد عاد إلى القياس الأوّل.

وأمّا الأصل الثّالث فقولهم: بضعت من الماء: رويت منه. وماء بضيع، أي نمير. (1: 254)

الهرويّ: وفي حديث عمر:"أنّه ضرب رجلا ثلاثين سوطا كلّها يبضع ويحدر"أي يشقّ الجلد ويقطع.

ويحدر، أي يرم.

ويقال: بضعه وبضّعه، مخفّف ومشدّد.

وفي الشّجاج:"الباضعة"وهي الّتي تأخذ في اللّحم.

وفي الحديث:"أنّه أمر بلالا يوم صبّح خيبر، فقال:"

ألا من أصاب حبلى فلا يقربنّها، فإنّ البضع يزيد في السّمع والبصر"قال الأزهريّ: هذا كقوله:"لا يسقي ماءه زرع غيره"."

والبضع: الجماع، وقال بعضهم: البضع: الفرج.

ومنه قول عائشة:"و له حصّنني ربّي- تعني"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت