المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 267
ومنه السّيف المأثور: للقديم المتوارث كابرا عن كابر.
وقيل: الّذي له أثر، أي فرند، يقال: ما أحسن أثر هذا السّيف وإثره!
ولهم مآثر، أي مساع يأثرونها عن آبائهم.
وسمنت النّاقة على أثارة من شحم، وهي البقيّة منه.
وتقول: إذا أثرت فأعلم آثر، وإن عثرت فأسلم عاثر.
وهو أثيري، أي الّذي أوثره وأقدّمه. وله عندي أثرة، وهو ذو أثرة عند الأمير. واستأثر عليك بكذا.
وافعل هذا آثرا مّا وآثر ذي أثير، أي أوّلا.
(أساس البلاغة: 2)
الطّبرسيّ: الإيثار: تفضيل أحد الشّيئين على الآخر، ونظيره الاختيار، والاجتباء، ونقيضه الإيثار عليه. وأصله من الأثر، فإنّه يؤثر من له أثر جميل.
والأثر: الأخبار؛ يقال: أثر يأثر.
والمأثرة: المكرمة، لأنّها تؤثر. (3: 259)
ابن الأثير: قال صلّى اللّه عليه وسلّم للأنصار:
"إنّكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا"الأثرة بفتح الهمزة والثّاء، الاسم من آثر يؤثر إيثارا، إذا أعطى. أراد أنّه يستأثر عليكم فيفضّل غيركم في نصيبه من الفي ء.
والاستئثار: الانفراد بالشّي ء.
وفي حديث عليّ في دعائه على الخوارج:"و لا بقي منكم آثر"، أي مخبر يروي الحديث.
ومنه حديثه الآخر:"و لست بمأثور في ديني"، أي لست ممّن يؤثر عنّي شرّ وتهمة في ديني؛ فيكون قد وضع المأثور وضع المأثور عنه.
ومنه قول أبي سفيان في حديث قيصر:"لو لا أن يأثروا عنّي الكذب"أي يروون ويحكون.
ومنه قوله للّذي مرّ بين يديه وهو يصلّي:"قطع صلاتنا قطع اللّه أثره"دعا عليه بالزّمانة، لأنّه إذا زمن انقطع مشيه فانقطع أثره. (1: 22)
الصّغانيّ: السّيف المأثور: الّذي متنه حديد أنيث، وشفرته حديد ذكر. ويقال: هو الّذي في متنه أثر وبوجهه إثار، بالكسر.
ويقال: قد أثر أن يفعل ذلك الأمر، أي فرغ له.
ويقال: آثر كذا بكذا، اي أتبعه إيّاه. (2: 399)
ابن أبي الحديد: الإيثار: أصله أن تقدّم غيرك على نفسك في منفعة أنت قادر على الاختصاص بها.
القرطبيّ: الإيثار هو تقديم الغير على النّفس وحظوظها الدّنياويّة، ورغبة في الحظوظ الدّينيّة. وذلك ينشأ عن قوّة اليقين وتوكيد المحبّة، والصّبر على المشقّة.
يقال: آثرته بكذا، أي خصّصته به وفضّلته.
أبو حيّان: الإيثار: لفظ يعمّ جميع التّفضّل، وأنواع العطايا. (5: 340)
الفيّوميّ: أثرت الحديث أثرا من باب"قتل":
نقلته، والأثر بفتحتين: اسم منه. وحديث مأثور، أي منقول، ومنه: المأثرة، وهي المكرمة، لأنّها تنقل ويتحدّث بها.
وأثر الدّار: بقيّتها، والجمع: آثار، مثل سبب وأسباب. والأثارة: مثل الأثر. وجئت في أثره بفتحتين،