المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 772
الرّؤيا، وكان فيه خمس سنين قبل ذلك، وهو ما جاء في الخبر. وقيل: البضع: ما بين الثّلاث إلى التّسع. (5: 70)
نحوه الفخر الرّازيّ. (18: 146)
الزّمخشريّ: البضع: ما بين الثّلاث إلى التّسع، وأكثر الأقاويل على أنّه لبث فيه سبع سنين.
ابن عطيّة: و"بضع"في كلام العرب اختلف فيه، فالأكثر على أنّه من الثّلاثة إلى العشرة، قاله ابن عبّاس؛ وعلى هذا هو فقه مذهب مالك رحمه اللّه في الدّعاوي والأيمان.
[و بعد نقل قول أبي عبيدة والأخفش وقتادة قال:]
ويقوّي هذا ما روي من أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبي بكر الصّدّيق، في قصّة خطره مع قريش في غلبة الرّوم لفارس:"أما علمت أنّ البضع من الثّلاث إلى التّسع".
وقال مجاهد: من الثّلاثة إلى السّبعة.
قال الفرّاء: ولا يذكر البضع إلّا مع العشرات، لا يذكر مع مائة ولا مع ألف.
والّذي روي في هذه الآية أنّ يوسف عليه السّلام سجن خمس سنين، ثمّ نزلت له قصّة الفتيين. (3: 247)
القرطبيّ: قوله تعالى: فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ البضع: قطعة من الدّهر مختلف فيها؛ قال يعقوب عن أبي زيد: يقال: بضع وبضع بفتح الباء وكسرها، قال أكثرهم: ولا يقال: بضع ومائة، وإنّما هو إلى التّسعين.
وقال الهرويّ: العرب تستعمل"البضع"فيما بين الثّلاث إلى التّسع. والبضع والبضعة واحد، ومعناهما القطعة من العدد.
وحكى أبو عبيدة أنّه قال: البضع مادون نصف العقد، يريد ما بين الواحد إلى أربعة، وهذا ليس بشي ء.
وفي الحديث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه:"و كم البضع"؟ فقال: ما بين الثّلاث إلى السّبع، فقال:"اذهب فزائد في الخطر".
وعلى هذا أكثر المفسّرين، أنّ البضع سبع، حكاه الثّعلبيّ. قال الماورديّ: وهو قول أبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه وقطرب.
وقال مجاهد: من ثلاث إلى تسع، وقاله الأصمعيّ.
ابن عبّاس: من ثلاث إلى عشرة. وحكى الزّجّاج أنّه ما بين الثّلاث إلى الخمس.
قال الفرّاء: والبضع لا يذكر إلّا مع العشرة والعشرين إلى التّسعين، ولا يذكر بعد المائة.
وفي المدّة الّتي لبث فيها يوسف مسجونا ثلاثة أقاويل: أحدها: سبع سنين، قاله ابن جريج وقتادة ووهب بن منبّه، قال وهب: أقام أيّوب في البلاء سبع سنين، وأقام يوسف في السّجن سبع سنين. الثّاني: اثنتا عشرة سنة، قاله ابن عبّاس. الثّالث: أربع سنين، قاله الضّحّاك.
وقال مقاتل عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: مكث يوسف في السّجن خمسا وبضعا. واشتقاقه من بضعت الشّي ء، أي قطعته، فهو قطعة من العدد، فعاقب اللّه يوسف بأن حبس سبع سنين أو تسع سنين بعد الخمس الّتي مضت، فالبضع: مدّة العقوبة لا مدّة الحبس كلّه.
قال وهب بن منبّه: حبس يوسف في السّجن سبع سنين، ومكث أيّوب في البلاء سبع سنين، وعذّب