فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 793
بالنّعمة، وكراهية الشّي ء من غير أن يستحقّ الكراهة؛ فعل الكلّ كفرح.
وبطر الحقّ: أن يتكبّر عنه فلا يقبله.
وبطره كنصره وضربه: شقّه، والبطير: المشقوق.
ومعالج الدّوابّ كالبيطر والبيطار والبيطر كهزير والمبيطر، وصنعته: البيطرة.
وكهزبر: الخيّاط، وبهاء: ثلاثة مواضع بالمغرب.
والبطرير كخنزير: الصّخّاب الطّويل اللّسان، والمتمادي في الغيّ، وهي بهاء.
وأبطره أدهشه، وجعله بطرا.
وأبطره ذرعه: حمّله فوق طاقته، أو قطع عليه معاشه، وأبلى بدنه.
وذهب دمه بطرا بالكسر: هدرا. (1: 388)
الطّريحيّ: وقد تكرّرت في الحديث ذكر"البطر"وهو- كما قيل- سوء احتمال الغنى، والطّغيان عند النّعمة.
ويقال: هو التّجبّر وشدّة النّشاط، وقد بطر بالكسر، يبطر بالفتح وأبطره المال.
والبيطار بفتح الباء: هو الّذي يعالج الدّوابّ، ومنه حديث أحمد بن الحرث القزوينيّ:"و كان أبي يتعاطى البيطرة".
والبطر: الشّقّ، ومنه سمّي البيطار.
وغيث صوته مستبطر: أي ممتدّ، ومثله سحاب مستبطر. (3: 226)
الزّبيديّ: وممّا يستدرك عليه [بطر] قولهم: وما أمطرت حتّى أبطرت، يعني السّماء، والخصب يبطر النّاس. وفقر مخطر خير من غنى مبطر. وامرأة بطيرة:
شديدة البطر.
ومن المجاز: لا يبطرنّ جهل فلان حلمك، أي لا يجعله بطرا خفيفا. وهو بهذا عالم بيطار. (3: 53)
مجمع اللّغة: بطر فلان- من باب تعب- يبطر بطرا: جاوز الحدّ في الزّهو.
وبطر النّعمة يبطر بطرا: كفرها ولم يشكرها، أو طغى بها. (1: 104)
المصطفويّ: قد سبق في"أشر"أنّه حقيقة في الحدّة والشّدّة في البطر، فهو أبلغ من البطر. والبطر:
عبارة عن تجاوز الحدّ والاعتدال في الطّرب، فهو أبلغ من الطّرب؛ وبينهما اشتقاق أكبر.
والدّهشة باعتبار الخروج عن الاعتدال والتّجاوز عن الحدّ الممدوح.
وبهذا اللّحاظ أيضا يستعمل بمعنى"الشّقّ"فكأنّ الإنسان بسبب الطّرب والمرح الشّديد والتّجاوز عن حالة الاعتدال يطغى عن الحقّ ويشقّه.
وأمّا البيطار فهو في مقابل الطّبيب والحكيم والعالم، وكان شغل البيطرة في السّابق مخصوصا لأفراد خارجين عن محيط العلم والحكمة. والبيطار هو المعالج للدّوابّ بتجربيّاته العمليّة. ولا مناسبة بينه وبين الشّقّ، نعم قد يحتاج العلاج إلى العمل والشّقّ كالجرّاح. (1: 271)
النّصوص التّفسيريّة
بطرت
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ