فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 794
مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ. القصص: 58
عطاء: عاشوا في البطر، فأكلوا رزق اللّه وعبدوا الأصنام. (البغويّ 3: 540)
أبن زيد: البطر: أشر أهل الغفلة وأهل الباطل، والرّكوب لمعاصي اللّه، وذلك البطر في النّعمة.
(الطّبريّ 20: 95)
سفهت وأشرت وطغت. (ابن عطيّة 4: 293)
مثله البغويّ. (3: 540)
الفرّاء: بطرتها: كفرتها وخسرتها، ونصبك"المعيشة"من جهة قوله: إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ البقرة:
إنّما المعنى- واللّه أعلم- أبطرتها معيشتها، كما تقول:
أبطرك مالك وبطرته، وأسفهك رأيك فسفهته. فذكرت"المعيشة"لأنّ الفعل كان لها في الأصل، فحوّل إلى ما أضيفت إليه، وكأنّ نصبه كنصب قوله: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ ءٍ مِنْهُ نَفْسًا النّساء: 4.
ألا ترى أنّ الطّيب كان للنّفس، فلمّا حوّلته إلى صاحب النّفس خرجت النّفس منصوبة لتفسّر معنى الطّيب. وكذلك"ضقنا به ذرعا"إنّما المعنى ضاق به ذرعنا. (2: 308)
ابن قتيبة: أي أشرت، وكأنّ المعنى أبطرتها معيشتها، كما تقول: أبطرك مالك فبطرت. (334)
الطّبريّ: وكم أهلكنا من قرية أبطرتها معيشتها، فبطرت وأشرت وطغت، فكفرت ربّها.
وقيل: بطرت معيشتها، فجعل الفعل للقرية، وهو في الأصل للمعيشة، كما يقال: أسفهك رأيك فسفهته، وأبطرك مالك فبطرته. (20: 95)
الزّجّاج: مَعِيشَتَها منصوبة بإسقاط"في"وعمل الفعل، وتأويله بطرت في معيشتها، والبطر:
الطّغيان بالنّعمة. (4: 150)
نحوه المازنيّ. (القرطبيّ 13: 301)
القيسيّ: نصبت"المعيشة"عند المازنيّ على تقدير حرف جرّ محذوف، معناه بطرت في معيشتها.
وقال الفرّاء: هي نصب على التّفسير. وهو بعيد، لأنّها معرفة، والتّفسير لا يكون إلّا نكرة لتوقّع المخاطب ما لم يعرفه.
وقيل: هي نصب ب (بطرت) وبطرت بمعنى جهلت، أي جهلت القرية- أي أهل القرية- شكر معيشتها، ثمّ حذف المضاف. (2: 163)
نحوه القرطبيّ. (13: 300، 301)
الزّمخشريّ: هذا تخويف لأهل مكّة من سوء عاقبة قوم كانوا في مثل حالهم، من إنعام اللّه عليهم بالرّقود، في ظلال الأمن وخفض العيش، فغمطوا النّعمة وقابلوها بالأشر والبطر، فدمّرهم اللّه وخرّب ديارهم.
وانتصبت مَعِيشَتَها إمّا بحذف الجارّ وإيصال الفعل كقوله تعالى: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ الأعراف:
وإمّا على الظّرف بنفسها، كقوله: زيد ظنّي مقيم، أو بتقدير حذف الزّمان المضاف، أصله: بطرت أيّام معيشتها، كخفوق النّجم، ومقام الحاجّ.