فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 795
وإمّا بتضمين بطرت معنى كفرت وغمطت.
وقيل: البطر: سوء احتمال الغنى، وهو أن لا يحفظ حقّ اللّه فيه. (3: 186)
نحوه النّيسابوريّ (17: 56) ، والنّسفيّ (3: 240) ، وأبو حيّان (7: 126) .
الطّبرسيّ: بَطِرَتْ مَعِيشَتَها أي في معيشتها بأن أعرضت عن الشّكر وتكبّرت، والمعنى أعطيناهم المعيشة الواسعة فلم يعرفوا حقّ النّعمة وكفروا؛ فأهلكناهم. (4: 260)
البيضاويّ: أي وكم من أهل قرية كانت حالهم كحالكم في الأمن وخفض العيش حتّى أشروا؛ فدمّر اللّه عليهم وخرّب ديارهم. (2: 197)
مثله أبو السّعود (5: 130) ، والآلوسيّ (20: 98) .
البروسويّ: البطر: الطّغيان في النّعمة.
قال بعضهم: البطر والأشر واحد، وهو دهش يعتري الإنسان من سوء احتمال النّعمة، وقلّة القيام بحقّها، وصرفها إلى غير وجهها. ويقاربه الطّرب، وهو خفّة أكثر ما يعتري من الفرح.
وانتصاب (معيشتها) بنزع الخافض، أي في معيشتها، كما في"الوسيط".
والمعنى وكم من أهل قرية كانت حالهم كحال أهل مكّة في الأمن وسعة العيش، حتّى أطغتهم النّعمة وعاشوا في الكفران؛ فدمّرنا عليهم وخرّبنا ديارهم. (6: 418)
بطرا
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَرًا وَرِئاءَ النَّاسِ ... الأنفال: 47
ابن عبّاس: هم قريش، لمّا خرجت لتحمي العير، فلمّا نجا أبو سفيان أرسل إليهم أن ارجعوا، فقد سلمت عيركم، وهم بالجحفة، فقال أبو جهل: واللّه لا نرجع حتّى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف علينا القيان، ويرانا من غشينا من أهل الحجاز.
مثله مجاهد، وعروة بن الزّبير، وابن إسحاق. (الطّوسيّ 5: 155)
مثله الزّمخشريّ (2: 162) ، ونحوه أبو حيّان(4:
504)، والبيضاويّ (1: 397) ، والكاشانيّ (2: 307) .
القيسيّ: مصدر في موضع الحال، والبطر: أن يتقوّى بنعم اللّه على المعاصي. (1: 348)
الطّبرسيّ: أي بطرين، يعني قريشا خرجوا من مكّة ليحموا عيرهم، فخرجوا معهم بالقيان والمعازف، يشربون الخمور، ويعزف عليهم القيان. (2: 548)
ابن عطيّة: البطر: الأشر وغمط النّعمة، والشّغل بالمرح فيها عن شكرها. (2: 537)
الفخر الرّازيّ: قال الزّجّاج: البطر: الطّغيان في النّعمة.
والتّحقيق: أنّ النّعم إذا كثرت من اللّه على العبد، فإن صرفها إلى مرضاته وعرف أنّها من اللّه تعالى، فذاك هو الشّكر. وأمّا إن توسّل بها إلى المفاخرة على الأقران، والمكاثرة على أهل الزّمان، فذاك هو البطر.
نحوه الخازن. (3: 32)
القرطبيّ: البطر: التّقوية بنعم اللّه عزّ وجلّ