فهرس الكتاب

الصفحة 2624 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 803

نبطش- البطشة الكبرى

يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى. الدّخان: 16

راجع"ي وم"

يبطشون

أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها ... الأعراف: 195

الطّبرسيّ: قرأ أبو جعفر وحده (يبطشون) هاهنا، وفي القصص والدّخان بضمّ الطّاء، والباقون بكسرها.

بطش يبطش ويبطش، والكسر أفصح، أي يأخذون بها في الدّفع عنكم. ومعنى البطش التّناول والأخذ بشدّة. (2: 511)

أبو السّعود: البطش: الأخذ بقوّة. وقرئ (يبطشون) بضمّ الطّاء، وهي لغة فيه. والمعنى بل ألهم أيد يأخذون بها ما يريدون أخذه. (3: 69)

راجع أيضا"ر ج ل".

بطش

إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ. البروج: 12

ابن عبّاس: إنّ أخذه بالعذاب إذا أخذ الظّلمة لشديد. (البغويّ 5: 237)

الطّوسيّ: البطش: الأخذ بالعنف، وإذا وصف بالشّدّة فقد تضاعف مكروهه، وتزايد إيلامه.

نحوه الزّمخشريّ (4: 239) ، والطّبرسيّ (5: 468) ، والفخر الرّازيّ (31: 123) ، والنّسفيّ (4: 346) .

أبو السّعود: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ استئناف خوطب به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إيذانا بأنّ لكفّار قومه نصيبا موفورا من مضمونه، كما ينبئ عنه التّعرّض لعنوان الرّبوبيّة مع الإضافة إلى ضميره عليه الصّلاة والسّلام.

وهو بطشه بالجبابرة والظّلمة، وأخذه إيّاهم بالعذاب والانتقام، كقوله تعالى: وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ هود:

نحوه البروسويّ (10: 391) ، والآلوسيّ(30:

الطّنطاويّ: [نحو الزّمخشريّ إلّا أنّه أضاف في شرح كيفيّة بطش الرّبّ تعالى بالأمم الماضية وغيرها، فقال:]

قد ذكرت لك أنّ الغلبة والإنعام هما الصّفتان اللّتان لا يقوم العرش ولا يبقى إلّا بهما، وقلت لك: إنّ العزّة والحمد هما الصّفتان المذكورتان، وأنّ ما جاء بعد ذلك إنّما هو شرح للعزّة والحمد.

ألا ترى أنّ البطش الشّديد الّذي أكّده بالقدرة على البدء والإعادة هو معنى العزيز، ألا ترى أنّ الغفران والودّ يرجعان لمعنى الحمد لأنّه لا حمد إلّا على نعمة، والغفران والودّ يستوجبان النّعم من الغفور الودود، ألا ترى أنّ ذكر العرش يذكّر بالملك، أو لا ترى أنّ قوله: فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ هود: 107، شامل للنّوعين الإنعام والانتقام؛ إذن يتجلّى لك في هذه الأوصاف أبّهة الملك الإلهيّ من عرش وإنعام وانتقام، فإذا كان لصاحب العروش الأرضيّة جيوش جرّارة فاللّه يبدئ ويعيد، وإذا كانوا يعطون فجميع النّعم من اللّه، فهو يستر عيوب المخلوقين، ويفعل معهم من الإحسان ما يفوق الوصف، كما يأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت