فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 844
ما لم يكن من هذا الوجه. (4: 562)
الزّمخشريّ: أي ما عملوا شيئا من عبادتها فيما سلف إلّا وهو باطل مضمحلّ لا ينتفعون به، وإن كان في زعمهم تقرّبا إلى اللّه، كما قال تعالى: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُورًا الفرقان: 23.
ابن عطيّة: معناه فاسد ذاهب مضمحلّ.
نحوه القرطبيّ (7: 274) ، والبروسويّ (3: 225) .
الطّبرسيّ: أي باطل عملهم، لا يجدي عليهم نفعا ولا يدفع عنهم ضرّا، فكأنّه بمنزلة من لم يكن من هذا الوجه.
فالبطلان انتفاء المعنى بعدمه أو بأنّه لا يصحّ معتقده.
فالأوّل كبطلان البناء بالهدم، والثّاني كبطلان إله آخر مع اللّه، لأنّه لا يصحّ في عدم ولا وجود. (2: 472)
الفخر الرّازيّ: قيل: البطلان: عدم الشّي ء، إمّا بعدم ذاته أو بعدم فائدته ومقصوده، فالمراد من بطلان عملهم: أنّه لا يعود عليهم من ذلك العمل نفع ولا دفع ضرر.
وتحقيق القول في هذا الباب: أنّ المقصود من العبادة أن تصير المواظبة على تلك الأعمال سببا لاستحكام ذكر اللّه تعالى في القلب، حتّى تصير تلك الرّوح سعيدة بحصول تلك المعرفة فيها، فإذا اشتغل الإنسان بعبادة غير اللّه تعالى، تعلّق قلبه بغير اللّه، ويصير ذلك التّعلّق سببا لإعراض القلب عن ذكر اللّه تعالى.
وإذا ظهر هذا التّحقيق ظهر أنّ الاشتغال بعبادة غير اللّه متبّرّ وباطل، وضائع، وسعي في تحصيل ضدّ هذا الشّي ء ونقيضه، لأنّا بيّنّا أنّ المقصود من العبادة: رسوخ معرفة اللّه تعالى في القلب، والاشتغال بعبادة غير اللّه يزيل معرفة اللّه عن القلب، فكان هذا ضدّا للغرض ونقيضا للمطلوب، واللّه أعلم. (14: 224)
نحوه الخازن. (2: 230)
الآلوسيّ: أي مضمحلّ بالكلّيّة، وهو أبلغ من حمله على خلاف الحقّ. (9: 41)
المراغيّ: أي هالك وزائل، لا بقاء له. (9: 50)
زائل ما كانوا يعملون من عبادة غير اللّه ذي الجلال، فإنّما بقاء الباطل: في ترك الحقّ له، وبعده عنه.
2 -أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ. هود: 16
الطّبريّ: كانوا يعملون لغير اللّه، فأبطله اللّه، وأحبط عامله أجره. (12: 14)
الطّوسيّ: قوله: وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ بعد قوله: وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها يحقّق ما نقوله: إنّ نفس الأعمال تبطل بأن توقع على خلاف الوجه الّذي يستحقّ به الثّواب. (5: 527)
مثله الطّبرسيّ. (3: 148)
الزّمخشريّ: أي كان عملهم في نفسه باطلا لأنّه لم يعمل لوجه صحيح، والعمل الباطل لا ثواب له.
وقرئ (و بطل) على الفعل.
وعن عاصم: (و باطلا) بالنّصب، وفيه وجهان: