فهرس الكتاب

الصفحة 2674 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 853

والاختلاف.

مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: لا يأتيه الباطل من كتاب قبله، ولا يأتيه من كتاب بعده، قاله قتادة.

الثّاني: لا يأتيه الباطل من أوّل التّنزيل ولا من آخره.

الثّالث: لا يأتيه الباطل في إخباره عمّا تقدّم ولا في إخباره عمّا تأخّر، قاله ابن جريج.

ويحتمل رابعا: ما بين يديه: لفظه، وما خلفه:

تأويله، فلا يأتيه الباطل في لفظ ولا تأويل. (5: 185)

الطّوسيّ: قيل: في معناه أقوال خمسة:

أحدها: أنّه لا تعلّق به الشّبهة من طريق المشاكلة، ولا الحقيقة من جهة المناقضة وهو الحقّ المخلص، والّذي لا يليق به الدّنس.

الثّاني: [و هو قول قتادة وقد تقدّم]

الثّالث: أنّ معناه لا يأتي بشي ء يوجب بطلانه ممّا وجد قبله ولا معه، ولا ممّا يوجد بعده.

الرّابع: [قول ابن عبّاس وقد تقدّم]

الخامس: إنّ معناه لا يأتيه الباطل في إخباره عمّا تقدّم، ولا من خلفه ولا عمّا تأخّر. (9: 131)

القشيريّ: أي لا ينقضه كتاب آخر لا ممّا تقدّمه من الكتب، ولا ممّا يأتي من بعده، أي لا كتاب بعده، ولا نسخ له.

ويقال: لا يدفع معناه لفظه، ولا يخالف لفظه معناه.

ويقال: لا يقدر أحد أن يأتي بمثله. (5: 335)

الزّمخشريّ: مثل كأنّ الباطل لا يتطرّق إليه، ولا يجد إليه سبيلا من جهة من الجهات، حتّى يصل إليه ويتعلّق به.

فإن قلت: أما طعن فيه الطّاعنون وتأوّله المبطلون؟

قلت: بلى، ولكنّ اللّه قد تقدّم في حمايته عن تعلّق الباطل به، بأن قيّض قوما عارضوهم بإبطال تأويلهم وإفساد أقاويلهم، فلم يخلو طعن طاعن إلّا ممحوقا، ولا قول مبطل إلّا مضمحلّا، ونحوه قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الحجر: 9. (3: 455)

ابن عطيّة: قال قتادة والسّدّيّ: يريد الشّيطان، وظاهر اللّفظ يعمّ الشّيطان، وأن يجي ء أمر يبطل منه شيئا.

وقوله: مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ معناه ليس فيما تقدّمه من الكتب ما يبطل شيئا منه.

وقوله: وَلا مِنْ خَلْفِهِ أي ليس يأتي بعده من نظر ناظر وفكرة عاقل ما يبطل أشياء منه. والمراد باللّفظ على الجملة: لا يأتيه الباطل من جهة من الجهات.

الطّبرسيّ: [نقل الأقوال الأربعة المتقدّمة وأضاف:]

خامسها: لا يأتيه الباطل من جهة من الجهات، فلا تناقض في ألفاظه، ولا كذب في أخباره، ولا يعارض ولا يزاد فيه، ولا يغيّر بل هو محفوظ حجّة على المكلّفين إلى يوم القيامة، ويؤيّده قوله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الحجر: 9. (5: 15)

الفخر الرّازيّ: وفيه وجوه:

الأوّل: لا تكذّبه الكتب المتقدّمة عليه كالتّوارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت