فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 868

يزعمه المعتزلة هو أنّ ارتكاب أيّ كبيرة من الكبائر يبطل جميع الأعمال الصّالحة السّابقة، ويوجب الخلود في النّار. فاستدلالهم بالآية على هذا إنّما يدلّ على أنّهم لم يفهموا هدى اللّه تعالى في كتابه، ولم يعرفوا فطرة البشر الّتي جاء الدّين لتأديبها، وقد رأيت كلام من أيّد مذهبه بهدم مذهبهم.

هكذا يتجاذب القرآن أهل المذاهب كلّ يجذبه إلى مذهبه الّذي رضيه لنفسه، فتراهم عند ما يشاغب بعضهم بعضا يتعلّقون بالكلمة المفردة إذا كانت تحتمل ما قالوا، ويجعلونها حجّة للمذهب، ويؤوّلون ما عداها ولو بالتّمحّل. وأهل الخلاف ليسوا من أهل القرآن، فلا يعوّل على أقوالهم في بيان معانيه. (3: 64، 65)

الطّباطبائيّ: تدلّ الآية على حبط الصّدقة بلحوق المنّ والأذى، وربّما يستدلّ بها على حبط كلّ معصية- أو الكبيرة خاصّة- لما يسبقها من الطّاعات، ولا دلالة في الآية على غير المنّ والأذى بالنّسبة إلى الصّدقة، وقد تقدّم إشباع الكلام في"الحبط".

2 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ. محمّد: 33

النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: من قال: سبحان اللّه، غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة، ومن قال: الحمد للّه، غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة، ومن قال: لا إله إلّا اللّه، غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة، ومن قال: اللّه أكبر، غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة. فقال رجل من قريش: يا رسول اللّه إنّ شجرنا في الجنّة لكثير؟ قال: نعم، ولكن إيّاكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها، وذلك أنّ اللّه تعالى يقول:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ محمّد: 33. (الكاشانيّ 5: 30)

ابن عبّاس: بالرّياء والسّمعة. (أبو حيّان 8: 85)

مثله الكلبيّ (الميبديّ 9: 196) ، وابن جريج (القرطبيّ 16: 254) .

بالشّرك والنّفاق. (أبو حيّان 8: 85)

أبو العالية: كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، يرون أنّه لا يضرّ مع الإخلاص بقول: لا إله إلّا اللّه ذنب، كما لا ينفع مع الشّرك عمل، فخافوا الكبائر بعده أن تحبط الأعمال، قال اللّه تعالى: لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فإنّ الشّرّ يبطل الخير، والخير يبطل الشّرّ، وملاك العمل خواتمه. (الميبديّ 9: 196)

الحسن: بالمعاصي والكبائر. (البغويّ 5: 218)

نحوه الزّهريّ. (القرطبيّ 16: 254)

قتادة: من استطاع أن لا يبطل عملا صالحا عمله بعمل سيّ ء فليفعل ولا قوّة إلّا باللّه، فإنّ الخير ينسخ الشّرّ، وإنّ الشّرّ ينسخ الخير، وإنّ ملاك الأعمال خواتيمها. (الطّبريّ 26: 62)

عطاء: الشّكّ والنّفاق. (ابن الجوزيّ 7: 412)

مثله الميبديّ. (9: 196)

مقاتل: لا تمنّوا على رسول اللّه بالإسلام، نزلت في بني أسد بن خزيمة، كانوا يمنّون على رسول اللّه إذ أسلموا.

(الميبديّ 9: 196)

نحوه أبو حمزة الثّماليّ. (القرطبيّ 16: 255)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت