فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 869
بعصيانكم للرّسول. (أبو حيّان 8: 85)
الطّبريّ: لا تبطلوا بمعصيتكم إيّاهما، وكفركم بربّكم ثواب أعمالكم، فإنّ الكفر باللّه يحبط السّالف من العمل الصّالح. (26: 62)
الطّوسيّ: بأن توقعوها على خلاف الوجه المأمور به، فيبطل ثوابكم عليها، وتستحقّون العقاب.
القشيريّ: لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ بالرّياء والإعجاب والملاحظة.
لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ بالمساكنة إليها.
لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ بطلب الأعواض عليها.
لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ بتوهّمكم أنّه يجب بها شي ء دون فضل اللّه. (5: 415)
الميبديّ: قيل: معناه لا ترجعوا بعد الإيمان كفّارا، ولا بعد الطّاعة عصاة. (9: 196)
الزّمخشريّ: أي لا تحبطوا الطّاعات بالكبائر، كقوله تعالى: لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ - إلى أن قال-: أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ الحجرات: 2.
وعن أبي العالية كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يرون أنّه لا يضرّ مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الشّرك عمل حتّى نزلت: وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فكانوا يخافون الكبائر على أعمالهم.
وعن حذيفة: فخافوا أن تحبط الكبائر أعمالهم.
وعن ابن عمر: كنّا نرى أنّه ليس شي ء من حسناتنا إلّا مقبولا حتّى نزل: وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فقلنا:
ما هذا الّذي يبطل أعمالنا؟
فقلنا: الكبائر الموجبات والفواحش، حتّى نزل:
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ النّساء: 48، فكففنا عن القول في ذلك، فكنّا نخاف على من أصاب الكبائر ونرجوا لمن لم يصبها.
وعن قتادة رحمه اللّه: رحم اللّه عبدا لم يحبط عمله الصّالح بعمله السّيّ ء.
وقيل: لا تبطلوها بمعصيتهما. وقيل: بالعجب فإنّ العجب يأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب. وقيل:
ولا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى. (3: 538)
نحوه النّيسابوريّ (26: 33) ، والشّربينيّ (4: 34) .
ابن عطيّة: روي أنّ هذه الآية نزلت في بني أسد من العرب، وذلك أنّهم أسلموا وقالوا لرسول عليه السّلام:
"نحن قد آثرناك على كلّ شي ء وجئنا بنفوسنا وأهلنا".
كأنّهم منّوا بذلك فنزل فيهم يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا الحجرات: 17، فإن كان هذا فالإبطال الّذي نهوا عنه ليس بمعنى الإفساد التّامّ، لأنّ الإفساد التّامّ لا يكون إلّا بالكفر، وإلّا فالحسنات لا تبطلها المعاصي، وإن كانت الآية عامّة على ظاهرها نهي النّاس عن إبطال أعمالهم بالكفر، والإبطال هو الإفساد التّامّ. (5: 122)
الفخر الرّازيّ: يحتمل وجوها:
أحدها: دوموا على ما أنتم عليه، ولا تشركوا فتبطل أعمالكم، قال تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ الزّمر: 65.
الوجه الثّاني: لا تبطلوا أعمالكم بترك طاعة الرّسول، كما أبطل أهل الكتاب أعمالهم بتكذيب الرّسول وعصيانه، ويؤيّده قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا