فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 14
نَبْتَهِلْ أي نخلص في الدّعاء. (4: 1642)
أبو هلال: الفرق بين البهل واللّعن: أنّ اللّعن هو الدّعاء على الرّجل بالبعد، والبهل: الاجتهاد في اللّعن.
قال المبرّد: بهله اللّه، ينبئ عن اجتهاد الدّاعي عليه باللّعن، ولهذا قيل للمجتهد في الدّعاء: المبتهل. (38)
ابن فارس: الباء والهاء واللّام أصول ثلاثة:
أحدها: التّخلية، والثّاني: جنس من الدّعاء، والثّالث:
قلّة في الماء.
فأمّا الأوّل فيقولون: بهلته، إذا خلّيته وإرادته.
ومن ذلك النّاقة الباهل، وهي الّتي لاسمة عليها، ويقال:
الّتي لاصرار عليها.
ومنه حديث المرأة لبعلها. [و قد تقدّم في كلام الأزهريّ]
وأمّا الآخر فالابتهال والتّضرّع في الدّعاء.
والمباهلة يرجع إلى هذا، فإنّ المتباهلين يدعو كلّ واحد منهما على صاحبه، قال اللّه تعالى: ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ آل عمران: 61.
والثّالث: البهل، وهو الماء القليل. (1: 311)
الهرويّ: قوله تعالى: ثُمَّ نَبْتَهِلْ أي نلتعن.
يقال: عليه بهلة اللّه، وبهلته، أي لعنته.
ومنه حديث أبي بكر:"من ولي من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب اللّه فعليه بهلة اللّه". يقال: ما له؟ بهله اللّه، أي لعنه اللّه.
وابتهل في الدّعاء، أي اجتهد. ومعنى المباهلة: أن يجتمع القوم إذا اختلفوا، فيقولوا: لعنة اللّه على الظّالم منّا.
ومنه قول ابن عبّاس:"من شاء باهلته أنّ الحقّ معي". (1: 226)
الزّمخشريّ: أبهل النّاقة: تركها عن الحلب، وناقة باهل: غير مصرورة يحلبها من شاء.
وأبهل الوالي الرّعيّة، واستبهلهم: تركهم يركبون ما شاءوا، لا يأخذ على أيديهم. وأبهل عبده: خلّاه وإرادته.
ومالك بهللا سبهللا، أي مخلّى فارغا، ومنه بهله:
لعنه، وعليه بهلة اللّه.
وباهلت فلانا مباهلة، إذا دعوتما باللّعن على الظّالم منكما. وتباهلا، وابتهلا: التعنا، ثُمَّ نَبْتَهِلْ ...
آل عمران: 61.
وهو بهلول، وهم بهاليل، وهو الحييّ الكريم. [ثمّ استشهد بشعر]
ومن المجاز: رجل باهل: متردّد بغير عمل. وراع باهل: يمشي بغير عصا. وابتهل إلى اللّه: تضرّع، واجتهد في الدّعاء اجتهاد المبتهلين. [ثمّ استشهد بشعر]
(أساس البلاغة: 32)
ابن عبّاس رضي اللّه عنهما:"من شاء باهلته أنّ اللّه لم يذكر في كتابه جدّا، وإنّما هو أب".
المباهلة: مفاعلة من البهلة وهي اللّعنة، ومأخذها من الإبهال وهو الإهمال والتّخلية، لأنّ اللّعن والطّرد والإهمال من واحد واحد، ومعنى المباهلة أن يجتمعوا إذا اختلفوا، فيقولوا: بهلة اللّه على الظّالم منّا.
(الفائق 1: 140)
ابن سيده: التبهّل: العناء بما تطلب.
وأبهل الرّجل: تركه. وأبهل النّاقة: أهملها.