فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 16
أي الباطل.
والإبهال: إرسالك الماء فيما بذرته.
والأبهل: حمل شجر كبير ورقه كالطّرفاء، وثمره كالنّبق، وليس بالعرعر كما توهّم الجوهريّ، دخانه يسقط الأجنّة سريعا، ويبرئ من داء الثّعلب طلاء بخلّ، وبالعسل ينقّي القروح الخبيثة.
والبهلول كسر سور: الضّحّاك، والسّيّد الجامع لكلّ خير.
وبهلا، أي مهلا.
وامرأة بهيلة: بهيرة.
وكأمير: ابن عريب بن حيدان.
وباهلة: قبيلة. (3: 350)
العدنانيّ:"البهلول"ويقولون: فلان بهلول، ويعنون به الأبله والمعتوه، وهي كلمة عاميّة.
وفي المعاجم كلمة"البهلول"الّتي تعني:
1 -الضّحّاك من الرّجال، عن الأزهريّ.
2 -الحييّ الكريم، عن الأزهريّ، وابن عبّاد.
3 -السّيّد الجامع لكلّ خير، عن السّيرافيّ. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال: امرأة بهلول أيضا، جامع الكرمانيّ، وتهذيب الأزهريّ، واللّسان، والمدّ.
أمّا جمع البهلول فهو: بهاليل. [ثمّ استشهد بشعر]
المصطفويّ: والّذي يظهر من تحقيق موارد استعمال هذه المادّة، إنّ الأصل الواحد فيها هو: التّخلية والتّرك. وحقيقة اللّعن: الطّرد والتّبعيد، وكذلك"الابتهال"بمعنى التّضرّع، فإنّه في صورة طرد النّفس وتركها، والتّوجّه إلى اللّه المتعال، وهذا هو الفارق بين الابتهال والتّضرّع. وتستعمل بحرف"إلى"إذا كانت بمعنى التّضرّع. وأمّا الماء القليل: فكأنّه بمناسبة كونه مخلّى ومتروكا.
فالتّخلية والتّرك محفوظة في جميع موارد استعمال هذه المادّة.
والفرق بين البهل واللّعن: أنّ"اللّعن"مفهومه الطّرد، و"البهل"كما نقلناه عبارة عن التّخلية والاسترسال. و"اللّعن"فيه مفهوم المبغوضيّة، بخلاف"البهل"فهو أعمّ. ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ آل عمران: 61، أي نترك التّمايلات الشّخصيّة والتّوجّهات النّفسانيّة، ونتوجّه إلى اللّه المتعال متضرّعا، ونطلب في تلك الحالة الخالصة الصّافية، اللّعنة من اللّه على الكاذبين.
فحقيقة هذه الجملة: الدّعاء على الكاذب ببعده من رحمة اللّه، وقربه في حال التّضرّع والابتهال والتّوجّه التّام.
فظهر أنّ"الابتهال"في الآية الشّريفة بمعنى تخلية النّفس وتركها، ليحصل الخلوص والتّوجّه التّامّ، حتّى يطلب اللّعن للكاذب، وليس بمعنى اللّعن أو غيره، كما في بعض التّفاسير. (1: 330)