فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 18
نلاعنك، وأن نتركك على دينك، ونرجع على ديننا، ولكن ابعث معنا رجلا من أصحابك ترضاه لنا، يحكم بيننا في أشياء قد اختلفنا فيها من أموالنا، فإنّكم عندنا رضا. (الطّبريّ 3: 300)
جابر بن عبد اللّه: قدم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم العاقب والسّيّد فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا يا محمّد، قال: كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام، قالا: فهات، قال: حبّ الصّليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير.
فدعاهما إلى الملاعنة فوعداه إلى الغد، فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين، ثمّ أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه وأقرّا له، فقال: والّذي بعثني بالحقّ لو فعلا لأمطر الوادي عليهما نارا.
(الدّرّ المنثور 2: 38)
الشّعبيّ: أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بملاعنتهم، يعني بملاعنة أهل نجران بقوله: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ ... فتواعدوا أن يلاعنوه، وواعدوه الغد، فانطلقوا إلى السّيّد والعاقب، وكانا أعقلهم فتابعاهم، فانطلقوا إلى رجل منهم عاقل، فذكروا له ما فارقوا عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: ما صنعتم؟
وندّمهم، وقال لهم: إن كان نبيّا ثمّ دعا عليكم، لا يغضبه اللّه فيكم أبدا؛ ولئن كان ملكا فظهر عليكم لا يستبقيكم أبدا. قالوا: فكيف لنا وقد واعدنا؟ فقال لهم: إذا غدوتم إليه، فعرض عليكم الّذي فارقتموه عليه، فقولوا: نعوذ باللّه، فإن دعاكم أيضا، فقولوا له: نعوذ باللّه، ولعلّه أن يعفيكم من ذلك.
فلمّا غدوا، غدا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم محتضنا حسنا، آخذا بيد الحسين، وفاطمة تمشي خلفه، فدعاهم إلى الّذي فارقوه عليه بالأمس، فقالوا: نعوذ باللّه، ثمّ دعاهم، فقالوا: نعوذ باللّه مرارا. قال:"فإن أبيتم فأسلموا ولكم ما للمسلمين، وعليكم ما على المسلمين، كما قال اللّه عزّ وجلّ. فإن أبيتم فأعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، كما قال اللّه عزّ وجلّ".
قالوا: ما نملك إلّا أنفسنا. قال:"فإن أبيتم فإنّي أنبذ إليكم على سواء، كما قال اللّه عزّ وجلّ"قالوا: ما لنا طاقة بحرب العرب، ولكن نؤدّي الجزية، قال: فجعل عليهم في كلّ سنة ألفي حلّة، ألفا في رجب، وألفا في صفر، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"قد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتّى الطّير على الشّجر، أو العصافير على الشّجر لو تمّوا على الملاعنة". (الطّبريّ 3: 299)
نحوه الكلبيّ ومقاتل. (البحرانيّ 2: 421)
الإمام الباقر عليه السّلام: السّاعة الّتي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس. (العروسيّ 1: 352)
يا أبا الجارود، ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السّلام؟
قلت: ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.
قال: فبأيّ شي ء احتججتم عليهم؟
قلت: احتججنا عليهم بقول اللّه تعالى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ. (العروسيّ 1: 348)
عطاء: (ندع) اللّه باللّعنة على الكاذبين.
(الواحديّ 1: 445)
قتادة: بلغنا أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج ليلا عن أهل