فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 20

فأنزل عزّ وجلّ فيه: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ ... إلخ، فكانت"نفسي"نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، و"النّساء"فاطمة و"الأبناء"الحسن والحسين.

ثمّ ندم القوم فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الإعفاء فعفا عنهم، وقال:"و الّذي أنزل التّوراة على موسى والفرقان على محمّد لو باهلونا لمسخهم اللّه قردة وخنازير".

(العروسيّ 1: 349)

وفيه روايات كثيرة عن الأئمّة من آل البيت عليهم السّلام، فلاحظ.

مقاتل: نخلص في الدّعاء. (أبو الفتوح 4: 366)

محمّد بن المنكدر: [في حديث عن جدّه عبد اللّه]

لمّا قدم السّيّد والعاقب أسقفا نجران في سبعين راكبا، وافدا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كنت معهم، فبينا كرز يسير- وكرز صاحب نفقاتهم- إذ عثرت بغلته، فقال: تعس من نأتيه الأبعد، يعني النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله. فقال له صاحبه وهو العاقب:

بل تعست وانتكست! فقال: ولم ذلك؟ قال: لأنّك أتعست النّبيّ الأمّيّ أحمد، قال: وما علمك بذلك؟ قال:

أما تقرأ من المفتاح الرّابع من الوحي إلى المسيح: أن قل لبني إسرائيل: ما أجهلكم! تتطيّبون بالطّيب لتطيبوا به في الدّنيا عند أهلها، وأهلكم وأجوافكم عندي كالجيفة المنتنة، يا بني إسرائيل آمنوا برسولي النّبيّ الأمّيّ الّذي يكون في آخر الزّمان، صاحب الوجه الأقمر والجمل الأحمر، المشرب بالنّور، ذي الجناب الحسن والثّياب الخشن، سيّد الماضين عندي وأكرم الباقين عليّ، المستنّ بسنّتي، والصّائر في دار جنّتي، والمجاهد بيده المشركين من أجلي، فبشّر به بني إسرائيل، ومر بني إسرائيل أن يعزّروه وأن ينصروه.

قال عيسى عليه السّلام: قدّوس قدّوس، من هذا العبد الصّالح الّذي قد أحبّه قلبي ولم تره عيني؟ قال: هو منك وأنت منه وهو صهرك على أمّك، قليل الأولاد، كثير الأزواج، يسكن مكّة من موضع أساس وطي إبراهيم، نسله من مباركة وهي ضرّة أمّك في الجنّة، له شأن من الشّأن، تنام عيناه ولا ينام قلبه، يأكل الهديّة ولا يقبل الصّدقة، له حوض من شفير زمزم إلى مغيب الشّمس حيث يغرب، فيه شرابان من الرّحيق والتّسنيم، فيه أكاويب عدد نجوم السّماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، وذلك بتفضيلي إيّاه على سائر المرسلين، يوافق قوله فعله وسريرته علانيته.

فطوبى له وطوبى لأمّته، الّذين على ملّته يحيون وعلى سنّته يموتون، ومع أهل بيته يميلون، آمنين مؤمنين مطمئنّين مباركين. ويظهر في زمن قحط وجدب فيدعوني، فترخي السّماء عزاليها حتّى يرى أثر بركاتها في أكنافها، وأبارك فيما يضع فيه يده. قال: إلهي سمّه، قال: نعم هو أحمد، وهو محمّد رسولي إلى الخلق كافّة، وأقربهم منّي منزلة، وأحضرهم عندي شفاعة، لا يأمر إلّا بما أحبّ، وينهى لما أكره.

قال له صاحبه: فأنّى تقدم بنا على من هذه صفته؟

قال: نشهد أحواله وننظر آياته، فإن يكن هو هو ساعدناه بالمسالمة ونكفّه بأموالنا عن أهل ديننا من حيث لا يشعر بنا، وإن يكن كاذبا كفيناه بكذبه على اللّه عزّ وجلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت