فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 58
البهم: جمع الأبهم، وهو البهيم، أي المصمت الّذي لا يخالط لونه لون آخر. ويجوز أن يكون جمع بهيم مخفّفا كسبل جمع سبيل.
والمعنى ليس معهم شي ء من أعراض الدّنيا. شبّه خلوّ جسد العاري عن عرض يكون معه بخلوّ نقبة الفرس عن شية مخالفة لها.
والأبهم والبهيم أيضا: الحجر المصمت الّذي لا خرق فيه. [ثمّ استشهد بشعر]
ومن هذا جوّز أن يكون وصفا لأبدانهم بالصّحّة والسّلامة من الأمراض والعاهات الدّنيويّة، إلّا أنّه فاسد من وجهين آخرين. (الفائق 1: 136)
المدينيّ: في الحديث:"أنّ بهمة مرّت بين يديه وهو يصلّي"
قال اللّيث: هي اسم للذّكر والأنثى من أولاد بقر الوحش والغنم والماعز. وقيل: البهمة: السّخلة.
وفي الحديث:"أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال للرّاعي: ما ولّدت؟"
قال: بهمة، قال: اذبح مكانها شاة"."
ولو لا أنّ"البهمة"اسم لجنس خاصّ، لما كان في سؤاله عليه الصّلاة والسّلام الرّاعي وإجابته عنه ب"بهمة"كثير فائدة، إذ يعرف أنّ ما تلد الشّاة إنّما يكون ذكرا أو أنثى. فلمّا أجاب عنه ب"بهمة"قال: اذبح مكانها شاة، دلّ على أنّه اسم للأنثى دون الذّكر، أي دع هذه الأنثى في الغنم للنّسل، واذبح مكانها ذكرا، واللّه عزّ وجلّ أعلم. (1: 203)
ابن الأثير: وفي حديث عيّاش بن أبي ربيعة:
"و الأسود البهيم كأنّه من ساسم"أي المصمت الّذي لم يخالط لونه لون غيره. [ثمّ ذكر حديث عليّ عليه الصّلاة والسّلام وقد تقدّم]
والبهم جمع: بهمة بالضّمّ، وهي مشكلات الأمور.
[ثمّ ذكر حديث ابن عبّاس وقد تقدّم]
وفي حديث الإيمان والقدر:"و ترى الحفاة العراة رعاء الإبل والبهم يتطاولون في البنيان". البهم: جمع بهمة، وهي ولد الضّأن الذّكر والأنثى، وجمع البهم:
بهام، وأولاد المعز: السّخال، فإذا اجتمعا أطلق عليهما:
البهم والبهام.
وجاء في رواية:"رعاة الإبل البهم"بضمّ الباء والهاء، على نعت الرّعاة وهم السّود. (1: 168)
الفيّوميّ: البهمة: ولد الضّأن، يطلق على الذّكر والأنثى، والجمع: بهم، مثل تمرة وتمر، وجمع البهم: بهام، مثل سهم وسهام.
وتطلق البهام على أولاد الضّأن والمعز إذا اجتمعت تغليبا، فإذا انفردت قيل لأولاد الضّأن: بهام، ولأولاد المعز: سخال.
والإبهام من الأصابع، أي على المشهور، والجمع:
إبهامات وأباهيم.
واستبهم الخبر واستغلق واستعجم بمعنى.
وأبهمته إبهاما، إذا لم تبيّنه، ويقال للمرأة الّتي لا يحلّ نكاحها لرجل: هي مبهمة عليه كمرضعته.
ومنه قول الشّافعيّ: لو تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل الدّخول لم تحلّ له أمّها، لأنّها مبهمة وحلّت له بنتها.
وهذا التّحريم يسمّى"المبهم"، لأنّه لا يحلّ بحال. [إلى أن قال:]