فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 60
والجمع: بهائم. (1: 82)
المصطفويّ: الأصل الواحد في هذه المادّة: هو الكيفيّة الّتي لا يعرف لها وجه، ولا يستبين أمرها، ولا مأتى لها.
وهذه الحيثيّة توجد في موارد مختلفة فتنطبق عليها، كالحجر الصّلب الّذي لا يستكشف ما فيه ولا يتصرّف فيه، والرّجل الشّجاع الصّعب الّذي لا يمكن النّفوذ فيه ولا يقدر عليه، واللّون الكدر الّذي لا يخالطه شي ء ولا شية فيه، والباب المغلق الّذي لا يفتح ولا إليه سبيل، والخبر أو الأمر الّذي لم يتبيّن.
ومن الأنعام: ما يكون عمله وجريان أمره وصوته غير متبيّن لا مأتى إليه، ولا يعرف باطنه ولا يهتدى إليه، كالغنم والبقر والإبل وما يشابهها من الأنعام؛ فإنّها ليست من السّباع حتّى تعرف منها خصوصيّات السّبعيّة، ولا من الطّيور حتّى تجدّ وتجتهد في تحصيل معاشها وتنظيم أمورها، فكأنّها صمّ بكم عمي. (1: 332)
النّصوص التّفسيريّة
بهيمة
1 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ ... المائدة: 1
ابن عبّاس: المراد بذلك أجنّة الأنعام الّتي توجد في بطون أمّهاتها، إذ أشعرت وقد ذكيت الأمّهات وهي ميتة، فذكاتها ذكاة أمّهاتها.
وهو المرويّ عن أبي جعفر، وأبي عبد اللّه عليهما السّلام.
(الطّبرسيّ 2: 152)
نحوه الشّعبيّ (البغويّ 2: 5) ، وعبد اللّه بن عمر (ابن عطيّة 2: 144) .
أنّها وحش الأنعام كالظّباء، وبقر الوحش.
(ابن الجوزيّ 2: 268)
الجنين من بهيمة الأنعام فكلوه. (الطّبريّ 6: 50)
الضّحّاك: هي الأنعام كلّها: الإبل والبقر والغنم.
مثله الحسن، وقتادة، والسّدّيّ، والرّبيع.
(الطّوسيّ 3: 415)
بهيمة الأنعام: وحشيّها كالظّباء وبقر الوحش وحمره. (أبو حيّان 3: 412)
مثله الكلبيّ، والفرّاء. (الطّبرسيّ 2: 152)
ابن قتيبة: الإبل والبقر والغنم والوحوش كلّها.
الطّبريّ: اختلف أهل التأويل في بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ الّتي ذكر اللّه عزّ ذكره في هذه الآية، أنّه أحلّها لنا، فقال بعضهم: هي الأنعام كلّها.
وقال آخرون: بل عنى بقوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ أجنّة الأنعام الّتي توجد في بطون أمّهاتها، إذا نحرت أو ذبحت ميتة.
وأولى القولين بالصّواب في ذلك قول من قال: عنى بقوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ الأنعام كلّها، أجنّتها وسخالها وكبارها، لأنّ العرب لا تمتنع من تسمية جميع ذلك: بهيمة وبهائم، ولم يخصّص اللّه منها شيئا دون شي ء، فذلك على عمومه وظاهره، حتّى تأتي حجّة