فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 285

العرب، هي مصدر من قول القائل: أثر الشّي ء أثارة، مثل سمج سماجة، وقبح قباحة. [ثمّ استشهد بشعر]

فأمّا من قرأه (او اثرة) فإنّه جعله أثرة من الأثر، كما قيل: قترة وغبرة.

وقد ذكر عن بعضهم أنّه قرأه (او اثرة) بسكون الثّاء، مثل الرّجفة والخطفة، وإذا وجّه ذلك إلى ما قلنا فيها من أنّه بقيّة من علم جاز أن تكون تلك البقيّة من علم الخطّ، ومن علم أستثير من كتب الأوّلين، ومن خاصّة علم كانوا أوثروا به. (26: 3)

الزّجّاج: من قرأ (اثارة) فمعناه علامة، ويكون على معنى بقيّة من علم. (الأزهريّ 15: 119)

الهرويّ: قرئ (او اثرة) ، أي من علم مأثور، ويقال: بقيّة من علم. والأثارة والأثر: البقيّة، يقال: ما ثمّ عين ولا أثر. (1: 16)

الشّريف الرّضيّ: هذه استعارة على أحد التّأويلات، وهو أن يكون معنى أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ، أي شي ء يستخرج من العلم بالكشف والبحث والطّلب والفحص، فتثور حقيقته وتظهر خبيئته، كما تستثار الأرض بالمحافر، فيخرج نباتها، وتظهر نثائلها، أو كما يستثار القنيص من مجاثمه، ويستطلع من مكامنه.

وسائر التّأويلات في الآية تخرج الكلام عن حيّز الاستعارة، مثل تأوّلهم ذلك على معنى: خاصّة من علم، أي بقيّة من علم، وما يجري هذا المجرى. (306)

الواحديّ: كلام أهل اللّغة في تفسير هذا الحرف يدور على ثلاثة أقوال:

الأوّل: البقيّة واشتقاقها من: أثرت الشّي ء أثيره إثارة، كأنّها بقيّة تستخرج فتثار.

الثّاني: من الأثر الّذي هو الرّواية.

الثّالث: هو الأثر بمعنى العلامة.

(الفخر الرّازيّ 28: 4)

الرّاغب: قرئ (اثرة) ، وهو ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر. (9)

البغويّ: أصل الكلمة من الأثر، وهو الرّواية، يقال: أثرت الحديث أثرا وأثارة، ومنه قيل. للخبر: أثر.

الزّمخشريّ: أو بقيّة من علم بقيت عليكم من علوم الأوّلين، من قولهم: سمنت النّاقة على أثارة من شحم، أي على بقيّة شحم كانت بها من شحم ذاهب.

وقرئ (اثرة) أي من شي ء أوثرتم به، وخصّصتم من علم لا إحاطة به لغيركم.

وقرئ (اثرة) بالحركات الثّلاث في الهمزة مع سكون الثّاء؛ فالإثرة بالكسر، بمعنى الأثرة. وأمّا الأثرة فالمرّة من مصدر أثر الحديث، إذا رواه. وأمّا الأثرة بالضّمّ، فاسم ما يؤثر، كالخطبة اسم ما يخطب به. (3: 515)

الفخر الرّازيّ: [قال بعد نقل قول ابن عبّاس:]

وعلى هذا الوجه فمعنى الآية ائتوني بعلم من قبل هذا الخطّ الّذي تخطّونه في الرّمل، يدلّ على صحّة مذهبكم في عبادة الأصنام. فإن صحّ تفسير الآية بهذا الوجه كان ذلك من باب التّهكّم بهم وبأقوالهم ودلائلهم. (28: 5)

القرطبيّ: قرئ (او اثرة) بضمّ الهمزة وسكون الثّاء. ويجوز أن يكون معناه بقيّة من علم، ويجوز أن يكون معناه شيئا مأثورا من كتب الأوّلين والمأثور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت