المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 64
وفائدتها الإشعار بعلّة الحكم المشتركة بين المضافين، كأنّه قيل: أحلّت لكم البهيمة الشّبيهة بالأنعام الّتي بيّن إحلالها فيما سبق، المماثلة لها في مناط الحكم. (2: 233)
مثله البروسويّ (2: 337) ، ونحوه رشيد رضا(6:
الآلوسيّ: البهيمة من ذوات الأرواح: ما لا عقل له مطلقا، وإلى ذلك ذهب الزّجّاج. وسمّي بهيمة، لعدم تمييزه وإبهام الأمر عليه.
ونقل الإمام الشّعرانيّ عن شيخه عليّ الخواصّ، قدّس سرّه: أنّ سبب تسمية البهائم بهائم ليس إلّا لكون أمر كلامها وأحوالها أبهم على غالب الخلق، لا أنّ المراد أبهم عليها، وذكر ما يدلّ على عقلها وعلمها.
وقال غير واحد: البهيمة: اسم لكلّ ذي أربع من دوابّ البرّ والبحر، وإضافتها إلى الأنعام للبيان، كثوب خزّ، أي أحلّ لكم أكل البهيمة من الأنعام، وهي الأزواج الثّمانية المذكورة في سورتها.
واعترض بأنّ"البهيمة"اسم جنس و"الأنعام"نوع منه، فإضافتها إليه كإضافة: حيوان إنسان، وهي مستقبحة.
وأجيب: بأنّ إضافة العامّ إلى الخاصّ إذا صدرت من بليغ وقصد بذكره فائدة فحسنة كمدينة بغداد، فإنّ لفظ"بغداد"لمّا كان غير عربيّ لم يعهد معناه، أضيف إليه"مدينة"لبيان مسمّاه وتوضيحه، وكشجر الأراك، فإنّه لمّا كان"الأراك"يطلق على قضبانه، أضيف لبيان المراد وهكذا، وإلّا فلغو زائد مستهجن. وهنا لمّا كان الأنعام قد يختصّ بالإبل؛ إذ هو أصل معناه- على ما قيل- ولذا لا يقال: النّعم إلّا لها، أضيف إليه (بهيمة) إشارة إلى ما قصد به ... [ثمّ ذكر مثل أبي السّعود فلاحظ] (6: 49)
الطّباطبائيّ: والبهيمة: اسم لكلّ ذي أربع، من دوابّ البرّ والبحر على ما في المجمع، وعلى هذا فإضافة البهيمة إلى الأنعام من قبيل إضافة النّوع إلى أصنافه، كقولنا: نوع الإنسان وجنس الحيوان. وقيل: البهيمة جنين الأنعام، وعليه فالإضافة لاميّة.
وكيف كان فقوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ أي الأزواج الثّمانية، أي أكل لحومها. (5: 161)
خليل ياسين: ما معنى البهيمة؟ البهيمة: اسم لكلّ ذي أربع، من دوابّ البرّ والبحر. وقال بعضهم: كلّ حيّ لا يفهم فهو بهيمة، والصّحيح الأخير. وإنّما قال: بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ للتّأكيد، كما يقال: نفس زيد، وشخص عمرو، فمعناه أحلّت لكم الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم. (1: 182)
مكارم الشّيرازيّ: وكلمة (الانعام) صيغة جمع من"نعم"وتعني الإبل والبقر والأغنام. أمّا كلمة (بهيمة) فهي مشتقّة من المصدر"بهمة"على وزن"تهمة"وتعني في الأصل: الحجر الصّلب.
ويقال لكلّ ما يعسر دركه: مبهما، وجميع الحيوانات الّتي لا تمتلك القدرة على النّطق تسمّى بهيمة، لأنّ أصواتها تكون مبهمة للبشر. وقد جرت العادة على إطلاق كلمة"بهيمة"على المواشي من الحيوانات فقط، فأصبحت لا تشمل الحيوانات الوحشيّة والطّيور.
ومن جانب آخر فإنّ جنين المواشي يطلق عليه