فهرس الكتاب

الصفحة 2784 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 77

وفي رواية:"إن قتله كان مثله"، لأنّه لم ير لصاحب الدّم أن يقتله، من قبل أنّه ادّعى أنّ قتله كان خطأ أو شبه عمد، فأورث شبهة.

ويحتمل أن يريد أنّه إذا قتله كان مثله في حكم البواء، وصارا متساويين، لا فضل للمقتصّ إذا استوفى حقّه على المقتصّ منه.

في حديث المغازي:"أنّ رجلا بوّأ رجلا برمحه". قال اللّيث: يقال: بوّأت الرّمح نحوه، أي سدّدته قبله وهيّأته له. (1: 196)

ابن الأثير: وفي الحديث:"من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار". قد تكرّرت هذه اللّفظة في الحديث، ومعناها لينزل منزله من النّار، يقال: بوّأه اللّه منزلا، أي أسكنه إيّاه، وتبوّأت منزلا، أي اتّخذته.

والمباءة: المنزل. ومنه الحديث:"قال له رجل:"

أصلّي في مباءة الغنم؟ قال: نعم"أي منزلها الّذي تأوي إليه، وهو المتبوّأ أيضا."

ومنه الحديث:"أنّه قال في المدينة: هاهنا المتبوّأ".

وفيه:"عليكم بالباءة"يعني النّكاح والتّزوّج.

يقال فيه: الباءة والباء، وقد يقصر، وهو من المباءة:

المنزل، لأنّ من تزوّج امرأة بوّأها منزلا.

وقيل: لأنّ الرّجل يتبوّأ من أهله، أي يستمكن، كما يتبوّأ من منزله.

ومنه الحديث الآخر:"أنّ امرأة مات عنها زوجها فمرّ بها رجل وقد تزيّنت للباءة".

ومنه حديث الصّادق [عليه السّلام] :"قيل له: ما بال العقرب مغتاظة على ابن آدم؟ فقال: تريد البواء"أي تؤذي كما تؤذى.

ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه:"فيكون الثّواب جزاء والعقاب بواء". (1: 159)

الصّغانيّ: باءني الشّي ء، أي وافقني.

وبواء: واد بتهامة. (1: 8)

الفيّوميّ: باء يبوء: رجع، وباء بحقّه: اعترف به، وباء بذنبه: ثقل به.

والباءة بالمدّ: النّكاح والتّزوّج، وقد تطلق الباءة على الجماع نفسه. ويقال أيضا: الباهة وزان"العاهة"، والباه بالألف مع الهاء.

وابن قتيبة: يجعل هذه الأخيرة تصحيفا، وليس كذلك، بل حكاها الأزهريّ عن ابن الأنباريّ.

وبعضهم يقول: الهاء مبدلة من الهمزة، يقال: فلان حريص على الباءة والباء والباه، بالهاء والقصر، أي على النّكاح.

قال- يعني ابن الأنباريّ-: الباه: الواحدة، والباء:

الجمع، ثمّ حكاها عن ابن الأعرابيّ أيضا.

ويقال: إنّ الباءة هو الموضع الّذي تبوء إليه الإبل، ثمّ جعل عبارة عن المنزل، ثمّ كني به عن الجماع، إمّا لأنّه لا يكون إلّا في الباءة غالبا، أو لأنّ الرّجل يتبوّأ من أهله، أي يستكنّ، كما يتبوّأ من داره.

وقوله عليه الصّلاة والسّلام:"من استطاع منكم الباءة"على حذف مضاف، والتّقدير: من وجد مؤن النّكاح فليتزوّج، ومن لم يستطع أي من لم يجد أهبة، فعليه الصّوم.

والأبواء: على"أفعال"بفتح الهمزة: منزل بين مكّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت