فهرس الكتاب

الصفحة 2790 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 83

للسّبب، فعلى هذا تتعلّق ب (باء) ويكون مفعول (باء) محذوفا، أي استحقّوا العذاب، بسبب غضب اللّه عليهم.

و (باء) يستعمل في الخير لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا العنكبوت: 58، وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ يونس: 93، نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ الزّمر: 74.

وفي الشّرّ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ البقرة: 61، أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ المائدة: 29، فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ البقرة: 90.

وقد جاء استعمال المعنيين في الحديث:"أبوء بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي". وقال بعض النّاس:"باء"لا تجي ء إلّا في الشّرّ. (1: 236)

الشّربينيّ: (و باؤ) رجعوا. ولا يقال: باء إلّا بشرّ، وأصل البوء: المساواة. (1: 65)

نحوه الطّريحيّ. (1: 67)

الآلوسيّ: أي نزلوا وتمكّنوا بما حلّ بهم من البلاء والنّقم في الدّنيا، أو بما تحقّق لهم من العذاب في العقبى، أو بما كتب عليهم من المكاره فيهما. أو رجعوا بغضب، أي صار عليهم، ولذا لم يحتج إلى اعتبار المرجوع إليه، أو صاروا أحقّاء به، أو استحقّوا العذاب بسببه، وهو بعيد.

وأصل البواء، بالفتح والضّمّ: مساواة الأجزاء، ثمّ استعمل في كلّ مساواة، فيقال: هو بواء فلان، أي كفؤه، ومنه:"بؤ لشسع نعل كليب"، وحديث:"فليتبوّأ مقعده من النّار". (1: 276)

القاسميّ: أي رجعوا به، أي صار عليهم، أو صاروا أحقّاء به، من قولهم: باء فلان بفلان، أي صار حقيقا أن يقتل بمقابلته.

فالباء على التّقديرين صلة (باؤ) لا للملابسة وإلّا لاحتيج اعتبار المرجوع إليه، ولا دلالة في الكلام عليه.

2 -... فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ. البقرة: 90

ابن عبّاس: يعني استوجبوا، بلغة جرهم.

(اللّغات في القرآن: 17)

مؤرّج السّدوسيّ: (فباؤ) استوجبوا اللّعنة، بلغة جرهم. (الطّوسيّ 1: 350)

الفرّاء: لا يكون (باؤ) مفردة حتّى توصل بالباء، فيقال: باء بإثم يبوء بوء. (1: 60)

أبو عبيدة: احتملوه وأقرّوا به. (1: 350)

مثله ابن هشام. (السّيرة النّبويّة 2: 190)

الزّجّاج: معنى (باؤ) في اللّغة: احتملوا، يقال: قد بؤت بهذا الذّنب، أي تحمّلته. (1: 174)

الطّوسيّ: أي رجعوا، والمراد رجعت اليهود من بني إسرائيل بعد ما كانوا عليه من الاستنصار لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله في الاستفتاح به، وبعد ما كانوا يخبرون النّاس من قبل مبعثه أنّه نبيّ مبعوث، مرتدّين على أعقابهم، حين بعثه اللّه نبيّا. (الطّوسيّ 1: 349)

ابن عطيّة: (و باؤ) معناه مضوا متحمّلين لما يذكر أنّهم باؤوا به. (1: 179)

القرطبيّ: أي رجعوا، وأكثر ما يقال في الشّرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت