فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 92

وقيل: لنبوّئنّهم مباءة حسنة، وهي المدينة حيث آواهم أهلها ونصروهم. (2: 410)

مثله الفخر الرّازيّ (20: 34) ، ونحوه النّسفيّ(2:

287)، والنّيسابوريّ (14: 68) .

ابن عطيّة: قرأ الجمهور (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ) وقرأ ابن مسعود ونعيم بن ميسرة والرّبيع بن خثيم وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب: (لنثوينّهم) وهاتان اللّفظتان معناهما التّقرير. (3: 394)

الطّبرسيّ: أي بلدة حسنة بدل أوطانهم. وهي المدينة. وقيل: لنعطينّهم حالة حسنة وهي النّصر والفتح. وقيل: هي ما استولوا عليه من البلاد وفتح لهم من الولايات. (3: 361)

أبو حيّان: [ذكر أقوال السّابقين المتقدّمة (5: 592) ]

البروسويّ: لننزّلنّهم في الدّنيا حسنة، أي مباءة حسنة، وهي المدينة المنوّرة؛ حيث آواهم أهلها ونصروهم، يقال: بوّأه منزلا: أنزله، والمباءة: المنزل.

فهي منصوبة على الظّرفيّة، أو على أنّها مفعول ثان إن كان لنبوّئنّهم في معنى لنعطينّهم. (5: 36)

الآلوسيّ: أي مباءة حسنة، وحاصله لننزّلنّهم في الدّنيا منزلا حسنا، وعن الحسن: دارا حسنة، والتّقدير الأوّل أظهر لدلالة الفعل عليه، والثّاني أوفق بقوله تعالى: تَبَوَّؤُا الدَّارَ ... الحشر: 9.

وأيّا ما كان ف (حسنة) صفة محذوف منصوب نصب الظّروف، وجوّز أن يكون مفعولا ثانيا (لنبوّئنّهم) على معنى لنعطينّهم منزلة حسنة، وفسّر ذلك بالغلبة على أهل مكّة الّذين ظلموهم، وعلى العرب قاطبة.

وقيل: هي ما بقي لهم في الدّنيا من الثّناء، وما صار لأولادهم من الشّرف.

وعن مجاهد: أنّ التّقدير: معيشة حسنة، أي رزقا حسنا.

وقيل: التّقدير: عطيّة حسنة، والمراد بالعطيّة المعطى، ويفسّر ذلك بكلّ شي ء حسن ناله المهاجرون في الدّنيا.

وقدّر بعضهم: تبوئة حسنة، فهو صفة مصدر محذوف، وقد تعتبر هذه التّبوئة بحيث تشمل إعطاء كلّ شي ء حسن صار للمهاجرين على السّابق.

وفي"البحر": أنّ الظّاهر أنّ انتصاب (حسنة) على المصدر على غير الصّدر، لأنّ معنى (لنبوّئنّهم) لنحسننّ إليهم ف (حسنة) بمعنى إحسانا، وعلى جميع التّقادير الَّذِينَ هاجَرُوا مبتدأ، وجملة (لنبوّئنّهم) خبره.

المراغيّ: لنسكننّهم في الدّنيا مساكن حسنة يرضونها؛ إذ هم لمّا تركوا مساكنهم وأموالهم ابتغاء مرضاة اللّه عوّضهم اللّه خيرا منها في الدّنيا، فمكّن لهم في البلاد وحكّمهم في رقاب العباد، وصاروا أمراء وحكّاما، وكان كلّ منهم للمتّقين إماما. (14: 85)

الطّباطبائيّ: قيل: أي بلدة حسنة بدلا ممّا تركوه من وطنهم كمكّة وحواليها، بدليل قوله: (لنبوّئنّهم) فإنّه من: بوّأت له مكانا، أي سوّيت وأقررته فيه.

وقيل: أي حالة حسنة من الفتح والظّفر ونحو ذلك، فيكون قوله: (لنبوّئنّهم) إلخ، من الاستعارة بالكناية.

والوجهان: متّحدان مآلا، فإنّهم إنّما كانوا يهاجرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت