فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 94
مبوّأ صدق، أي أنزلنا منزل صدق. (8: 220)
الزّمخشريّ: لننزّلنّهم (من الجنّة) علاليّ.
وقرئ (لنثوينّهم) من الثّواء، وهو النّزول للإقامة، يقال: ثوى في المنزل، وأثوى هو وأثوى غيره. وثوى غير متعدّ، فإذا تعدّى بزيادة همزة النّقل لم يتجاوز مفعولا واحدا، نحو ذهب وأذهبته.
والوجه في تعديته إلى ضمير المؤمنين وإلى الغرف، إمّا إجراؤه مجرى لننزّلنّهم ونبوّئنّهم، أو حذف الجارّ وإيصال الفعل، أو تشبيه الظّرف المؤقّت بالمبهم.
مثله النّسفيّ (3: 262) ، ونحوه البيضاويّ(2:
213)، والنّيسابوريّ (21: 13) ، والآلوسيّ (21: 11) .
ابن عطيّة: قرأ جمهور القرّاء (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ) من المباءة، أي لننزّلنّهم ولنمكّننّهم ليدوموا فيها، و (غُرَفًا) مفعول ثان، لأنّه فعل يتعدّى إلى مفعولين.
وقرأ حمزة والكسائيّ (لنثوينّهم) من أثوى يثوي، وهو معدّى ثوى، بمعنى أقام، وهي قراءة عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، وابن مسعود، والرّبيع بن خيثم، وابن وثّاب، وطلحة.
وقرأها بعضهم لنثوّينّهم بفتح الثّاء وتشديد الواو، معدّى بالتّضعيف لا بالهمزة.
وقرأ يعقوب (لنبوّينّهم) بالياء من تحت. (4: 324)
نحوه القرطبيّ (13: 359) ، وأبو حيّان (7: 156) ، والشّربينيّ (3: 150) .
الطّبرسيّ: [ذكر نحو الطّوسيّ وأضاف:]
ومن قرأ (لنثوينّهم) فحجّته قوله: وَما كُنْتَ ثاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ القصص: 45، أي مقيما نازلا فيهم. [ثمّ استشهد بشعرين]
فإذا تعدّى بحرف جرّ فزيدت عليه الهمزة وجب أن يتعدّى إلى المفعول الثّاني بحرف جرّ، وليس في الآية حرف جرّ.
قال أبو الحسن: قرأ الأعمش (لنثوينّهم من الجنّة غرفا) ولا يعجبني، لأنّك لا تقول: أثويته الدّار.
قال أبو عليّ: ووجهه أنّه كان في الأصل: لنثوينّهم من الجنّة في غرف، كما يقول: لننزّلنّهم من الجنّة في غرف، وحذف الجارّ كما حذف من قولك:"أمرتك الخير فافعل ما أمرت به". ويقوّي ذلك أنّ الغرف وإن كانت أماكن مختصّة، فقد أجريت المختصّة من هذا الحروف مجرى غير المختصّ، نحو قوله:
* كما عسل الطّريق الثّعلب*
ونحو"ذهبت الشّام"عند سيبويه. (4: 290)
الطّباطبائيّ: والتّبوئة: الإنزال على وجه الإقامة.
مبوّا
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ... يونس: 93.
ابن عبّاس: هو لأردن وفلسطين. (أبو حيّان 5: 190)
الضّحّاك: منازل صدق، مصر والشّأم.
(الطّبريّ 11: 166)