فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 108

المكان، ففي (7) بوّأ اللّه قوم ثمود في الأرض يتّخذون من سهولها قصورا، وينحتون الجبال بيوتا.

وفي (8) بوّأ اللّه بني إسرائيل مبوّأ صدق، ورزقهم من الطّيّبات.

وفي (9) بوّأ اللّه لإبراهيم مكان البيت، ونهاه عن الشّرك باللّه، وأمره بتطهير البيت للطّائفين ...

وفي (13) أوحى اللّه إلى موسى وأخيه أن يبّوءا لقومهما بمصر بيوتا يجعلونها قبلة، ليقيموا الصّلاة.

وفي (14) مكّن اللّه ليوسف في الأرض يتبوّأ منها حيث يشاء.

وفي (15) بوّأ الأنصار الدّار والإيمان للمهاجرين، يحبّونهم ويؤثرونهم على أنفسهم.

وفي (10) يبوّأ النّبيّ المؤمنين مقاعد للقتال في غزوة أحد.

وفي (11) يبوّأ اللّه المهاجرين في الدّنيا حسنة، وأجر الآخرة أكبر لهم.

وفي (12) بوّأ اللّه الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات من الجنّة غرفا تجري من تحتها الأنهار ...

وفي (16) يحمد المؤمنون اللّه الّذي صدقهم وعده، وأورثهم أرض الجنّة يتبوّأوا منها حيث شاءوا.

رابعا: قد استعمل القرآن الفعل"باء"مجرّدا في الشّرّ، ومزيدا من بابي"التّفعيل"و"التّفعّل"في الخير دائما، ولا ندري هل هذا من عطاء القرآن، أو له أصل في اللّغة؟ وعلى كلّ، فعلينا أن نتأسّى بالقرآن، ونحفظ هذه المزيّة لهذه المادّة.

ولعلّ في بابي"التّفعيل"و"التّفعّل"هنا شي ء من المبالغة والصّمود، ولا سيّما فيما يكون الفاعل هو اللّه، وأولى منه ما عبّر اللّه عن نفسه بلفظ"الجمع"تعظيما وإكبارا للعمل في (8) و (9) و (11) و (12) .

خامسا: الفاعل في القسم الثّاني هو اللّه في (7) إلى (9) و (11) و (12) ، أو نبيّ من الأنبياء في (13) و (14) ، أو أنصار النبيّ في (12) ، أو أهل الجنّة في (16) . وهذه المزيّة أخرى لهذه المادّة في القرائن، في حين أنّ الفاعل في القسم الأوّل هو الإنسان الكافر في (1) إلى (5) ، أو الآثم في (6) .

سادسا: جاء الفعل من باب"التّفعيل"إذا نسب إلى اللّه، كما سبق، أو إلى النّبيّ عليه السّلام في (10) ، فشاركه في ذلك تكريما له. ومن باب"التّفعّل"إذا نسب إلى غيرهما في (13) إلى (16) ، وكلاهما متعدّ:"التّفعيل"إلى مفعولين، و"التّفعّل"إلى مفعول واحد.

سابعا: يبدو أنّ المراد ببعضها إعداد المكان واتّخاذه مبوّأ، كما في (9) و (13) و (15) ، وفي بعضها الإسكان والتّخليد، كما في (7) و (8) و (11) و (12) و (14) و (16) ، فلاحظ.

ثامنا: هناك وحدة تعبير في شأن يوسف لمّا صار عزيز مصر؛ حيث قال في (14) : مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ، وفي شأن أهل الجنّة لمّا استقرّوا فيها؛ حيث قال في (16) : وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ، ممّا يدلّ على إسباغ النّعمة وتوسيع العيش.

تاسعا: اختلفوا اختلافا فاحشا في (12) وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ حيث عطف (الايمان) على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت