فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 120
الّذين لا يخلدون، ولهذا روي أنّ جهنّم تخرب وتبلى.
وقيل: إنّ النّار أطباق كما ذكرنا، لكن"الأبواب السّبعة"كلّها في جهنّم على خطّ استواء، ثمّ ينزل من كلّ باب إلى الطّابق الّذي يفضى إليه.
واختصرت ما ذكر المفسّرون في المسافات الّتي بين الأبواب، وفي هواء النّار، وفي كيفيّة الحال؛ إذ هي أقوال أكثرها لا يستند، وهي في حيّز الجائز، والقدرة أعظم منها، عافانا اللّه من ناره، وتغمّدنا برحمته بمنّه.
الطّبرسيّ: فيه قولان:
[و ذكر قول عليّ وابن عبّاس والضّحّاك وقال:]
والقولان متقاربان. (3: 338)
الخازن: يعني سبع طبقات لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ يعني لكلّ دركة قوم يسكنونها.
والمعنى أنّ اللّه سبحانه وتعالى يجزّئ أتباع إبليس سبعة أجزاء، فيدخل كلّ قسم منهم دركة من النّار.
والسّبب فيه أنّ مراتب الكفّار مختلفة، فلذلك اختلفت مراتبهم في النّار. (4: 55)
أبو حيّان: والظّاهر أنّ جهنّم هي واحدة، ولها سبعة أبواب. [ثمّ ذكر مثل الزّمخشريّ] (5: 455)
أبو السّعود: لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ يدخلونها لكثرتهم، أو سبع طبقات ينزلونها بحسب مراتبهم في الغواية والمتابعة. [إلى أن قال:] لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ من الأتباع أو الغواة جُزْءٌ مَقْسُومٌ حزب معيّن مفرز من غيره، حسبما يقتضيه استعداده. [و قد حكى الأقوال المتقدّمة]
ولعلّ حصرها في السّبع لانحصار المهلكات في المحسوسات بالحواسّ الخمس، ومقتضيات القوّة الشّهويّة والغضبيّة. (4: 22)
البروسويّ: لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ يدخلون منها كلّ باب فوق باب على قدر الطّبقات، لكلّ طبقة باب لِكُلِّ بابٍ من تلك الأبواب المنفتح على طبقة من الطّبقات. [ثمّ ذكر نحو أبي السّعود وقال:]
واختلفت الرّوايات في ترتيب طبقات النّار، وفي الأكثر: جهنّم أوّلها، وفيما بعدها اختلاف أيضا. [إلى أن قال:]
وفي"بحر العلوم": اعلم أنّه لا يتعيّن لتلك الأبواب السّبعة إلّا من عصى اللّه تعالى بالأعضاء السّبعة: العين والأذن واللّسان والبطن والفرج والرّجل. والأولى في التّرتيب ما في"الفتوحات": إنّ كونها سبعة أبواب بحسب أعضاء التّكليف، وهي السّمع والبصر واللّسان واليدان والقدمان والفرج والبطن.
فالأعضاء السّبعة مراتب أبواب النّار، فاحفظها كلّها من كلّ ما نهاه اللّه وحرّمه، وإلّا يصير ما كان لك عليك وتنقلب النّعمة عقوبة.
وفي"التّأويلات النّجميّة": وَإِنَّ جَهَنَّمَ البعد والاحتراق من الفراق لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ* لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ من الحرص والشّره والحقد والحسد والغضب والشّهوة والكبر، لِكُلِّ بابٍ من الأرواح المتّبعين لإبليس النّفس المتّصفين بصفاتها جُزْءٌ مَقْسُومٌ بحسب الاتّصاف بصفاتها.
وقيل: خلق اللّه تعالى للنّار سبعة أبواب دركات