فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 126
فصدّعت، فكانت طرقا، وكانت من قبل شدادا لا فطور فيها ولا صدوع.
وقيل: معنى ذلك وفتحت السّماء فكانت قطعا كقطع الخشب المشقّقة لأبواب الدّور والمساكن.
قالوا: ومعنى الكلام وفتحت السّماء فكانت قطعا كالأبواب. فلمّا أسقطت الكاف صارت"الأبواب"الخبر، كما يقال في الكلام: كان عبد اللّه أسدا، يعني كالأسد. (30: 8)
نحوه الطّوسيّ. (10: 242)
الواحديّ: أي ذات أبواب. (4: 314)
البغويّ: [قال مثل الواحديّ وأضاف:]
وقيل: تنحلّ وتتناثر حتّى يصير فيها أبواب وطرق.
نحوه الخازن (7: 167) ، والطّبرسيّ (5: 423) .
الميبديّ: [نحو البغويّ وأضاف:]
وقيل: إنّ لكلّ عبد بابين في السّماء، بابا لعمله وبابا لرزقه، فإذا قامت القيامة انفتحت الأبواب. (10: 354)
الزّمخشريّ: المعنى كثرت أبوابها المفتّحة لنزول الملائكة، كأنّها ليست إلّا أبوابا مفتّحة، كقوله:
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا القمر: 12، كأنّ كلّها عيون تتفجّر. (4: 209)
نحوه أبو حيّان. (8: 412)
ابن عطيّة: وقوله تعالى: فَكانَتْ أَبْوابًا قيل:
معناه تتفطّر وتتشقّق حتّى يكون فيها فتوح كالأبواب في الجدارات.
وقال آخرون، فيما حكى مكّيّ بن أبي طالب:
الأبواب هنا فلق الخشب الّتي تجعل أبوابا لفتوح الجدارات، أي تتقطّع السّماء قطعا صغارا حتّى تكون كألواح الأبواب. والقول الأوّل أحسن.
وقال بعض أهل العلم: تتفتّح في السّماء أبواب للملائكة؛ من حيث يصعدون وينزلون. (5: 425)
الفخر الرّازيّ: فإن قيل: قوله: وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْوابًا يفيد أنّ السّماء بكلّيّتها تصير أبوابا، فكيف يعقل ذلك؟
قلنا: فيه وجوه:
أحدها: أنّ تلك الأبواب لمّا كثرت جدّا صارت كأنّها ليست إلّا أبوابا مفتّحة، كقوله: وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا القمر: 12، أي كأنّ كلّها صارت عيونا تتفجّر.
وثانيها: قال الواحديّ: هذا من باب تقدير حذف المضاف، والتّقدير: فكانت ذات أبواب.
وثالثها: أنّ الضّمير في قوله: فَكانَتْ أَبْوابًا عائد إلى مضمر، والتّقدير: فكانت تلك المواضع المفتوحة أبوابا لنزول الملائكة، كما قال تعالى: وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا الفجر: 22. (31: 11)
نحوه النّيسابوريّ (30: 8) ، والشّربينيّ (4: 471) ، والآلوسيّ (30: 13) .
أبو السّعود: [قال نحو الزّمخشريّ ثمّ أضاف:]
وقيل: (الابواب) : الطّرق والمسالك، أي تكشط فينفتح مكانها، وتصير طرقا لا يسدّها شي ء. (6: 358)
نحوه البروسويّ. (10: 300)
الطّنطاويّ: أي صارت من كثرة شقوقها كأنّ الكلّ أبواب. (25: 9)