فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 158

ويعبّر بالبال: عن الحال الّذي ينطوي عليه الإنسان، فيقال: خطر كذا ببالي. (67)

الزّمخشريّ: ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما:

"سئل عن الوضوء من اللّبن، فقال: ما أباليه بالة، اسمح يسمح لك"أي مبالاة، وأصلها: بالية، كعافية.

(الفائق 1: 129)

وفي حديث الأحنف:"فما ألقى لذلك بالا". إلقاء البال للأمر: الاكتراث له، والاحتفال به.

(الفائق 1: 134)

عمر قال لمولاه أسلم، ورآه يحمل متاعه على بعير من إبل الصّدقة:"فهلّا ناقة شصوصا أو ابن لبون بوّالا"، هي الّتي قلّ لبنها جدّا ... بوّالا، أي كثير البول لهزاله، أراد ألّا يستعمل ما ينفس بمثله من إبل الصّدقة.

(الفائق 2: 243)

الطّبرسيّ: البال: الحال، والشّأن. والبال: القلب أيضا، يقال: خطر ببالي كذا.

والبال: لا يجمع، لأنّه أبهم أخواته من الحال والشّأن. (5: 96)

المدينيّ: في حديث الأحنف:"نعي له حسكة الحنظليّ، فما ألقى له بالا"أي ما استمع إليه، وما اكترث به.

ومنه الحديث:"لا يبالي اللّه تعالى بهم بالة"، أي لا يرفع لهم قدرا، ولا يقيم لهم وزنا.

يقال: ما باليت به مبالاة وبالية وبالة. وقيل: هو اسم من بالى يبالي، حذفت ياؤه، بناء على قولهم: لم أبل به.

فأمّا قولهم: لا أصبتك ببالّة، فهو بالتّثقيل، أي بخير.

ويقال: ما ألقي لقولك بالا، أي ما أبالي به.

وقيل: قولهم: ما باليته وما باليت به، هو كالمقلوب من المباولة، مأخوذ من البال، أي لم أجره ببالي. وأصل البال: الحال. ومنه الحديث:"كلّ أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد اللّه تعالى فهو أقطع".

في حديث المغيرة:"أنّه كره ضرب البالة".

البالة بالتّخفيف: حديدة يصاد بها السّمك. يقال:

ارم بها فما خرج فهو لي بكذا، وإنّما كرهه لأنّه غرر، وقد يخرج وقد لا يخرج.

والبالة أيضا: فأرة المسك، أو الجراب الصّغير.

وقيل: هو تعريب"بيلة"، ومنه يسمّى الصّيدلانيّ بالفارسيّة: بيلور، ويحتمل أن يكون الأوّل أيضا معرّبا.

ابن الأثير: في الحديث"من نام حتّى أصبح، فقد بال الشّيطان في أذنه"قيل: معناه سخر منه وظهر عليه، حتّى نام عن طاعة اللّه عزّ وجلّ. [ثمّ استشهد بشعر]

وفي حديث آخر عن الحسن مرسلا:"أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: فإذا نام شغر الشّيطان برجله، فبال في أذنه".

وحديث ابن مسعود:"كفى بالرّجل شرّا أن يبول الشّيطان في أذنه".

وكلّ هذا على سبيل المجاز والتّمثيل.

وفيه:"أنّه خرج يريد حاجة فاتّبعه بعض أصحابه، فقال: تنحّ فإنّ كلّ بائلة تفيخ"يعني أنّ من يبول يخرج منه الرّيح، وأنّث البائل ذهابا إلى النّفس. [ثمّ ذكر حديث عمر المتقدّم عن الفائق وأضاف:]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت