فهرس الكتاب

الصفحة 2869 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 161

والامتناع من إجابتهنّ بما يردنه- وهنّ يفدينه بالأنفس والأموال- أعظم، ولم تكن المراودة بالمرّة والمرّتين ولا الإلحاح والإصرار يوما أو يومين، ولن تتيسّر المقاومة والاستقامة تجاه ذلك إلّا لمن صرف اللّه عنه السّوء والفحشاء ببرهان من عنده. (11: 195)

2 -فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى. طه: 51

مقاتل: إنّه سأله عن أخبارها وأحاديثها، ولم يكن له بذلك علم؛ إذ التّوراة إنّما نزلت عليه بعد هلاك فرعون، فقال: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي. (ابن الجوزيّ 5: 292)

ابن قتيبة: أي فما حالها؟ يقال: أصلح اللّه بالك، أي حالك. (279)

الطّبريّ: فما شأن الأمم الخالية من قبلنا.

نحوه الحجازيّ. (16: 50)

النّقّاش: إنّما قال فرعون: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى لمّا سمع مؤمن آله: يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ* مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ ...

المؤمن: 30، 31، وردّ موسى العلم إلى اللّه تعالى، لأنّه لم تأته التّوراة بعد. (ابن عطيّة 4: 47)

البغويّ: ومعنى البال: الحال، أي ما حال القرون الماضية والأمم الخالية، مثل قوم نوح وعاد وثمود فيما تدعونني إليه، فإنّها كانت تعبد الأوثان وتنكر البعث.

نحوه الخازن (4: 219) ، والطّبرسيّ (4: 13) .

الزّمخشريّ: سأله عن حال من تقدّم وخلا من القرون، وعن شقاء من شقي منهم وسعادة من سعد.

فأجابه بأنّ هذا سؤال عن الغيب، وقد استأثر اللّه به لا يعلمه إلّا هو، وما أنا إلّا عبد مثلك لا أعلم منه إلّا ما أخبرني به علّام الغيوب، وعلم أحوال القرون مكتوب عند اللّه في اللّوح المحفوظ، لا يجوز على اللّه أن يخطئ شيئا أو ينساه. [إلى أن قال:]

ويجوز أن يكون فرعون قد نازعه في إحاطة اللّه بكلّ شي ء وتبيّنه لكلّ معلوم، فتعنّت وقال: ما تقول في سوالف القرون وتمادى كثرتهم وتباعد أطراف عددهم، كيف أحاط بهم وبأجزائهم وجواهرهم؟

فأجاب بأنّ كلّ كائن محيط به علمه وهو مثبت عنده في كتاب، ولا يجوز عليه الخطأ والنّسيان كما يجوزان عليك أيّها العبد الذّليل والبشر الضّئيل. (2: 539)

ابن عطيّة: وقول فرعون: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى يحتمل أن يريد محاجّته بحسب ما تقدّم من القول ومناقضته فيه، فليس يتّجه على هذا أن يريد ما بال القرون الأولى ولم يوجد أمرك عندها، فردّ موسى عليه السّلام علم ذلك إلى اللّه تعالى.

ويحتمل أن يريد فرعون قطع الكلام الأوّل والرّجوع إلى سؤال موسى عن حالة من سلف من النّاس روغانا في الحجّة وحيدة، وقال: (البال) الحال، فكأنّه سالهم عن حالهم كما جاء في الحديث:"يهديكم اللّه ويصلح بالكم". (4: 47)

ابن الجوزيّ: اختلفوا فيما سأل عنه من حال القرون الأولى، على ثلاثة أقوال:

أحدها: [و هو قول مقاتل]

وقيل: أراد أنّي رسول، وأخبار الأمم علم غيب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت