المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 175
والبيت من الشّعر مشتقّ من بيت الخباء، وهو يقع على الصّغير والكبير، كالرّجز والطّويل، وذلك لأنّه يضمّ الكلام، كما يضمّ البيت أهله، ولذلك سمّوا مقطّعاته أسبابا وأوتادا على التّشبيه لها بأسباب البيوت وأوتادها، والجمع: أبيات. وحكى سيبويه في جمعه:
بيوت، فتبعه ابن جنّيّ. [ثمّ استشهد بشعر]
وبيت اللّه: الكعبة. قال الفارسيّ: وذلك كما قيل للخليفة: عبد اللّه. والجنّة: دار السّلام.
والبيت: القبر، أراه على التّشبيه. [ثمّ استشهد بشعر إلى أن قال:]
وفلان بيت قومه: أي شريفهم، عن أبي العميثل الأعرابيّ.
وبيت الرّجل: امرأته. [ثمّ استشهد بشعر]
ومرأة متبيّتة: أصابت بيتا وبعلا.
وهو جاري بيت بيت. قال سيبويه: من العرب من يبنيه كخمسة عشر، ومنهم من يضيفه إلّا في حدّ الحال.
وبات يفعل كذا وكذا يبيت ويبات بيتا، وبياتا، ومبيتا، وبيتوتة: أي يفعله ليلا، وليس من النّوم.
والاسم من كلّ ذلك: البيتة.
وأباته اللّه أحسن بيتة، أي: إباتة، لكنّه أراد به الضّرب من المبيت، فبناه على فعلة، كما قالوا: قتله شرّ قتلة، وبئست الميتة، إنّما أرادوا الضّرب الّذي أصابه من القتل والموت.
وبيّت الأمر: عمله ليلا، أو دبّره ليلا، وفي التّنزيل:
بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ النّساء: 81، وفيه: إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ النّساء: 108.
وبيّت القوم: أوقع بهم ليلا، والاسم البيات.
وماء بيّوت: بات فبرد. [ثمّ استشهد بشعر]
والمبيت: الموضع الّذي يبات فيه.
وما له بيت ليلة. وبيتها: أي قيتتها.
والبيتة: حال المبيت. [ثمّ استشهد بشعر]
البيت: القصر، والمسكن، والحجرة، والبيت من الشّعر والمدر: معروف، ثمّ استعمل فيما سوى ذلك. (الإفصاح 1: 554)
البيت: الخباء الضّخم، وهو ما يكون على أربعة أعمدة أو أكثر. (الإفصاح 1: 558)
البيت: الكعبة، وبيت اللّه: المسجد، وبيت اللّه الحرام:
المسجد الحرام بمكّة. (الإفصاح 2: 1270)
الرّاغب: أصل البيت: مأوى الإنسان باللّيل، لأنّه يقال: بات: أقام باللّيل، كما يقال: ظلّ بالنّهار، ثمّ قد يقال للمسكن: بيت من غير اعتبار اللّيل فيه، وجمعه:
أبيات وبيوت.
لكن"البيوت"بالمسكن أخصّ، و"الأبيات"بالشّعر.
ويقع ذلك على المتّخذ من حجر ومدر وصوف ووبر. وبه شبّه بيت الشّعر، وعبّر عن مكان الشّي ء بأنّه بيته، وصار"أهل البيت"متعارفا في آل النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام. ونبّه النّبيّ بقوله:"سلمان منّا أهل البيت"أنّ مولى القوم يصحّ نسبته إليهم، كما قال:"مولى القوم منهم وابنه من أنفسهم".
وبيت اللّه والبيت العتيق: مكّة. [ثمّ ذكر جملة من