المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 176
الآيات وفسّرها، لاحظ النّصوص التّفسيريّة] (64)
الحريريّ: وبات يفعل كذا، إذا فعله ليلا. (13)
ومن ذلك توهّمهم أنّ بات فلان، أي نام، وليس هو كذاك بل معنى بات: أظلّه المبيت وأجنّه اللّيل، سواء نام أو لم ينم، يدلّ عليه قوله تعالى: يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيامًا الفرقان: 64. [ثمّ استشهد بشعر] (196)
الزّمخشريّ: ما له بيت ليلة وبيتة ليلة. وفلان لا يستبيت، أي لا يملك البيتة. وتبيّتّ الطّعام. أكلته عند المضجع، وشرّ الطّعام المتبيّت. وبيّته العدوّ، ومن عادته البيات. وبيّت الأمر: دبّره ليلا إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ النّساء: 108، وهذا أمر قد بيّت بليل. وخفت بيّوت أمر. [ثمّ استشهد بشعر]
وبتّ عنده في مبيت صدق. وبيتوتة طيّبة. وأباتك اللّه إباتة حسنة. وبيّتك اللّه في عافية. وفلان من أهل البيوتات، وهو من بيت كريم. وقلت: أبياتا من الشّعر وبيوتا، ولي في هذا المعنى أبيّات. وكم من أبابيت ملاح للعرب.
ومن المجاز: قال بدويّ لآخر: هل لك بيت، أي امرأة. [ثمّ استشهد بشعر]
وبات فلان، إذا تزوّج، وبنى فلان عليه بيتا، إذا أعرس. وتزوّجت فلانة على بيت، أي على فرش يكفي البيت. (أساس البلاغة: 34)
"لا صيام لمن لم يبيّت الصّيام من اللّيل"وروي"يبتّ"، أي لم يقطعه على نفسه بالنّيّة. (الفائق 1: 72)
عائشة: تزوّجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على بيت قيمته خمسون درهما، وروي:"على بتّ".
البيت: فرش البيت، وهو معروف عندهم، يقولون:
تزوّج فلان امرأة على بيت.
البتّ: الكساء، وقيل: الطّيلسان من خزّ.
(الفائق 1: 142)
ابن الأثير: وفيه:"لا صيام لمن لم يبيّت الصّيام"، أي ينويه من اللّيل، يقال: بيّت فلان رأيه، إذا فكّر فيه وخمّره. وكلّ ما فكّر فيه ودبّر بليل فقد بيّت.
ومنه الحديث:"هذا أمر بيّت بليل".
والحديث الآخر:"أنّه سئل عن أهل الدّار يبيّتون"أي يصابون ليلا.
وتبييت العدوّ: هو أن يقصد في اللّيل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة، وهو البيات.
ومنه الحديث:"إذا بيّتّم فقولوا: حم لا ينصرون"وقد تكرّر في الحديث.
وكلّ من أدركه اللّيل فقد بات يبيت، نام أو لم ينم.
الصّغانيّ: [بعد ذكر جملة ممّا تقدّم قال:]
وتبيّته عن حاجته: حبسه عنها.
وابتات، أي بيّت.
والتّبييت في النّخل: أن تشذّ بها من شوكها وسعفها.
الفيّوميّ: بات يبيت بيتوتة ومبيتا ومباتا فهو بائت، وتأتي نادرا بمعنى نام ليلا. وفي الأعمّ الأغلب بمعنى فعل ذلك الفعل باللّيل، كما اختصّ الفعل في"ظلّ"بالنّهار.