فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 200
يزورون ذلك البيت كلّ يوم، ولا يعودون إليه أبدا.
وقال بعضهم: المراد من (البيت المعمور) هو قلب المؤمن الّذي يعمره الإيمان وذكر اللّه. إلّا أنّ ظاهر الآية هو واحد من المعنيين الأوّلين المذكورين آنفا، وبملاحظة التّعابير المختلفة في القرآن عن الكعبة بالبيت، يكون المعنى الثّاني أكثر انسجاما. (17: 144)
بيتك
1 -كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ. الأنفال: 5
ابن عبّاس: من المدينة. (145)
مثله الطّبريّ (9: 182) ، والبروسويّ (3: 314) ، وشبّر (3: 7) ، والطّباطبائيّ (9: 15) .
ابن جريج: من المدينة إلى بدر. (الطّبريّ 9: 182)
الماورديّ: فيه قولان:
أحدهما: كما أخرجك ربّك من مكّة إلى المدينة بالحقّ، مع كراهة فريق من المؤمنين، كذلك ينجز وعدك في نصرك على أعدائك بالحقّ.
والثّاني: كما أخرجك ربّك من بيتك من المدينة إلى بدر بالحقّ، كذلك جعل لك غنيمة بدر بالحقّ. (2: 295)
الزّمخشريّ: يريد بيته بالمدينة أو المدينة نفسها، لأنّها مهاجره ومسكنه، فهي في اختصاصها به كاختصاص البيت بساكنه. (2: 143)
مثله الفخر الرّازيّ (5: 125) ، والبيضاويّ(1:
384)، والنّسفيّ (2: 94) .
أبو حيّان: والظّاهر أنّ (من بيتك) هو مقام سكناه، وقيل: المدينة لأنّها مهاجره ومختصّة به، وقيل: مكّة، وفيه بعد لأنّ الظّاهر أنّ هذا إخبار عن خروجه إلى بدر، فصرفه إلى الخروج من مكّة ليس بظاهر. (4: 463)
نحوه الآلوسيّ (9: 169) ، والقاسميّ (8: 2954) .
2 -رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ... إبراهيم: 37
ابن عبّاس: مكّة. (214)
الطّبريّ: وإنّه بيت طهّره اللّه من السّوء، وجعله قبلة، وجعله حرمه، اختاره نبيّ اللّه إبراهيم. (13: 232)
الماورديّ: لأنّه قبلة الصّلوات فلذلك أسكنهم عنده، وأضاف"البيت"إليه، لأنّه لا يملكه غيره.
الطّوسيّ: وإنّما أضاف"البيت"إلى اللّه، لأنّه مالكه من غير أن يملكه أحد سواه. لأنّ ما عداه قد ملك غيره من العباد. وسمّاه"بيتا"قبل أن يبنيه إبراهيم لأمرين:
أحدهما: أنّه لمّا كان المعلوم أنّه يبنيه، فسمّاه ما يكون بيتا. والثّاني: قيل: إنّه كان البيت قبل ذلك، وإنّما خربته طسم واندوس، وقيل: إنّه رفع عند الطّوفان إلى السّماء.
مثله الطّبرسيّ (3: 318) ، ونحوه ابن الجوزيّ(4:
البغويّ: وإنّ هناك بيت اللّه يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإنّ اللّه لا يضيع أهله. وكان موضع البيت مرتفعا من