فهرس الكتاب

الصفحة 2914 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 206

حائطا من بابه، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دارا، وكان رجل من الأنصار يقال له: رفاعة بن أيّوب، فجاء فتسوّر الحائط على رسول اللّه، فلمّا خرج من باب الدّار خرج رفاعة، فقال رسول اللّه:"ما حملك على ذلك؟ فقال:"

يا رسول اللّه رأيتك خرجت منه فخرجت منه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: إنّي رجل أحمس، فقال: إن تكن أحمس فديننا واحد"، فأنزل اللّه تعالى: لَيْسَ الْبِرُّ الآية."

مثله قتادة وعطاء. (الماورديّ 1: 250)

ابن زيد: عنى ب (البيوت) : النّساء، سمّيت بيوتا للإيواء إليهنّ، كالإيواء إلى البيوت، ومعناه: لا تأتوا النّساء من حيث لا يحلّ من ظهورهنّ، وأتوهنّ من حيث يحلّ من قبلهنّ. (الماورديّ 1: 250)

أبو عبيدة: معناه ليس البرّ أن تطلبوا الخير من غير أهله، وتأتوه من غير بابه. (الماورديّ 1: 250)

الفارسيّ: واختلفوا في: البيوت والعيون والشّيوخ والغيوب والجيوب، في ضمّ الحرف الأوّل من هذه كلّها، وكسره.

فقرأ ابن كثير وابن عامر والكسائي (الغيوب) بضمّ الغين، وكسر الباء من (البيوت) والعين من (العيون) .

وقرأ أبو عمرو بضمّ ذلك كلّه: الباء والعين والغين والجيم والشّين.

واختلف عن نافع فروى المسيّبيّ وقالون: (البيوت) بكسر الباء، وهذه وحدها، وضمّ الغين والعين والجيم والشّين.

وقال ورش عن نافع: إنّه ضمّ ذلك كلّه، والباء من (البيوت) ، وكذلك قال إسماعيل بن جعفر وابن جمّاز عنه: إنّه ضمّها كلّها.

قال أبو بكر ابن أبي أويس: (البيوت، والغيوب، والعيون، والجيوب، وجيوبهنّ، والشّيوخ) بكسر أوّل ذلك كلّه. قال الواقديّ عن نافع: (البيوت) بضمّ الباء.

واختلف عن عاصم أيضا، فروى يحيى بن آدم عن أبي بكر عنه: أنّه كسر الباء من (البيوت) ، والعين من (العيون) ، والغين من (الغيوب) ، والشّين من (شيوخا) ، وضمّ الجيم من (الجيوب) وحدها.

قال: يبدأ بالكسر ثمّ يشمّها الضّمّ.

وروى هبيرة عن حفص عن عاصم أنّه كان يكسر الشّين من (شيوخا) وحدها، ويضمّ الباقي، وهذا غلط.

وقال عمرو بن الصّبّاح، عن أبي عمر عن عاصم (شيوخا) بضمّ الشّين، وضمّ سائر الحروف.

وكان حمزة يكسر الأوّل من هذه الحروف كلّها.

وقال خلف وأبو هشام عن سليم عن حمزة: إنّه كان يشمّ الجيم الضّمّ، ثمّ يشير إلى الكسر، ويرفع الياء من قوله:

(جيوبهنّ) ، وهذا شي ء لا يضبط.

وقال غير سليم: بكسر الجيم.

أمّا من ضمّ الفاء من شيوخ، وعيون، وجيوب، فبيّن لا نظر فيه، بمنزلة"فعول"إذا كان جمعا، ولم تكن عينه ياء، وأمّا من قال: (شيوخ وجيوب) فكسر الفاء، فإنّما فعل ذلك من أجل الياء، أبدل من الضّمّة الكسرة، لانّ الكسرة للياء أشدّ موافقة من الضّمّة لها.

فإن قلت: هلّا استقبح ذلك، لأنّه أتى بضمّة بعد كسرة، وذلك ممّا قدّمت أنّهم قد رفضوه في كلامهم، فهلّا رفض أيضا القارئ للجيوب ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت