فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 213

ويقال للخان: فندق وفنتق بالدّال والتّاء.

وإنّما قيل: ليس عليكم جناح أن تدخلوا هذه البيوت، لأنّه حظر أن تدخل البيوت الّتي ليست لهم إلّا بإذن، فأعلموا أنّ دخول هذه المواضع المباحة نحو الخانات وحوانيت التّجارة الّتي تباع فيها الأشياء، ويبيح أهلها دخولها جائز.

وقيل: إنّه يعني بها الخربات الّتي يدخلها الرّجل لبول أو غائط. (4: 39)

الطّوسيّ: [نقل الأقوال المختلفة ثمّ قال:]

وقال قوم: هي جميع ذلك، حملوه على عمومه، لأنّ الاستئذان إنّما جاء لئلّا يهجم على ما لا يجوز من العورة.

وهو الأقوى، لأنّه أعمّ فائدة. (7: 427)

نحوه الميبديّ. (6: 511)

ابن عطيّة: روي أنّ بعض النّاس لمّا نزلت آية الاستئذان تعمّق في الأمر، فكان لا يأتي موضعا خربا ولا مسكونا إلّا سلّم واستأذن، فنزلت هذه الآية أباح اللّه فيها رفع الاستئذان في كلّ بيت لا يسكنه أحد، لأنّ العلّة إنّما هي في الاستئذان خوف الكشفة على الحرامات، فإذا زالت العلّة زال الحكم. [إلى أن قال:]

وقال ابن زيد والشّعبيّ: هي حوانيت القيساريّات والسّوق. وقال الشّعبيّ: لأنّهم جاؤوا ببيوعهم فجعلوها فيها، وقالوا للنّاس: هلمّ. وهذا قول غلّط قائله لفظ"المتاع"، وذلك أنّ بيوت القيساريّة محظورة بأموال النّاس غير مباحة لكلّ من أراد دخولها بإجماع، ولا يدخلها إلّا من أذن له بها، بل أربابها موكلون بدفع النّاس عنها.

وقال محمّد بن الحنفيّة أيضا: أراد تعالى دور مكّة، وهذا على القول بأنّها غير متملّكة وأنّ النّاس شركاء فيها وأنّ مكّة أخذت عنوة.

وهذا هو في هذه المسألة القول الضّعيف، يردّه قوله عليه السّلام:"و هل ترك لنا عقيل منزلا"، وقوله:"من دخل دار أبي سفيان""و من دخل داره"وغير ذلك من وجوه النّظر، وباقي الآية بيّن، ظاهره التّوعّد. (4: 175)

نحوه القرطبيّ (12: 221) ، وأبو حيّان (6: 446)

الفخر الرّازيّ: اختلف المفسّرون في المراد من قوله: بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ على أقوال:

أحدها: وهو قول محمّد بن الحنفيّة أنّها الخانات ... [و قد تقدّم]

وثانيها: أنّها الخربات يتبرّز فيها، والمتاع: التّبرّز، وثالثها: الأسواق، ورابعها: أنّها الحمّامات.

والأولى أن يقال: إنّه لا يمتنع دخول الجميع تحت الآية، فيحمل على الكلّ، والعلّة في ذلك أنّها إذا كانت كذلك فهي مأذون بدخولها من جهة العرف، فكذلك نقول: إنّها لو كانت غير مسكونة ولكنّها كانت مغصوبة، فإنّه لا يجوز للدّاخل أن يدخل فيها، لكن الظّاهر من حال الخانات أنّها موضوعة لدخول الدّاخل. (23: 200)

البيضاويّ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ كالرّبط والخانات والحوانيت، فِيها مَتاعٌ استمتاع (لكم) كالاستكنان من الحرّ والبرد وإيواء الأمتعة والجلوس للمعاملة، وذلك استثناء من الحكم السّابق، لشموله البيوت المسكونة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت