فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 218

والدّليل على هذا أنّه سبحانه وتعالى عدّد الأقارب ولم يذكر الأولاد، لأنّه إذا كان سبب الرّخصة هو القرابة كان الّذي هو أقرب منهم أولى.

[ثمّ عدّد بيوت بقيّة القرابات وقال:]

وعاشرها: قوله تعالى: أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ.

وقرئ (مفتاحه) وفيه وجوه. [ثمّ أطال البحث في مصداقه، فراجع] (24: 36)

نحوه الشّربينيّ. (2: 641)

البروسويّ: [نحو ما تقدّم عن الفخر الرّازيّ وأضاف:]

قال المفسّرون: هذا كلّه إذا علم رضى صاحب البيت بصريح الإذن أو بقرينة دالّة، كالقرابة والصّداقة ونحو ذلك. ولذلك خصّ هؤلاء بالذّكر لاعتيادهم التّبسّط فيما بينهم، يعني ليس عليكم جناح أن تأكلوا من منازل هؤلاء إذا دخلتموها وإن لم يحضروا ويعلموا، من غير أن تتزوّدوا وتحملوا.

قال الإمام الواحديّ في"الوسيط": وهذه الرّخصة في أكل مال القرابات وهم لا يعلمون ذلك، كرخصته لمن دخل حائطا وهو جائع أن يصيب من ثمره، أو مرّ في سفر بغنم وهو عطشان أن يشرب من رسلها، توسعة منه تعالى ولطفا بعباده، ورغبة بهم عن دناءة الأخلاق وضيق النّظر.

واحتجّ أبو حنيفة بهذه الآية على من سرق من ذي محرم لا تقطع يده، أي إذا كان ماله غير محرز، كما في"فتح الرّحمان"لأنّه تعالى أباح لهم الأكل من بيوتهم ودخولها بغير إذنهم، فلا يكون ماله محرزا منهم، أي إذا لم يكن مقفلا ومخزونا ومحفوظا بوجه من الوجوه المعتادة، ولا يلزم منه أن لا تقطع يده إذا سرق من صديقه، لأنّ من أراد سرقة المال من صديقه لا يكون صديقا له بل خائنا عدوّا له في ماله بل في نفسه.

فإنّ من تجاسر على السّرقة تجاسر على الإهلاك، فربّ سرقة مؤدّية إلى ما فوقها من الذّنوب، فعلى العاقل أن لا يغفل عن اللّه، وينظر إلى أحوال الأصحاب رضي اللّه عنهم، كيف كانوا إخوانا في اللّه، فوصلوا بسبب ذلك إلى ما وصلوا من الدّرجات والقربات، وامتازوا بالصّدق الأتمّ والإخلاص الأكمل والنّصح الأشمل عمّن عداهم، فرحمهم اللّه تعالى ورضي عنهم، وألحقنا بهم في نيّاتهم وأعمالهم. (6: 179)

بياتا

وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتًا أَوْ هُمْ قائِلُونَ. الأعراف: 4

ابن عبّاس: ليلا أو نهارا. (124)

الماورديّ: يعني في نوم اللّيل. (2: 200)

ابن عطيّة: (بياتا) نصب على المصدر في موضع الحال. (2: 374)

نحوه أبو حيّان. (4: 268)

الطّبرسيّ: (بياتا) أي ليلا، يقال: بات بياتا حسنا وبيتة حسنة، والمصدر في الأصل: بات بيتا. وإنّما سمّي البيت بيتا، لأنّه يصلح للمبيت. [إلى أن قال:]

وأقول: إنّ الأولى أن يكون (بياتا) مصدرا وضع موضع الحال، فيكون بمعنى بائتين أو قائلين، فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت