المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 236
وفي آخر:"قلت: وأين حدّ البيداء؟ قال: كان جعفر إذا بلغ ذات الجيش جدّ في السّير ثمّ لا يصلّي حتّى يأتي معرّس النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله. قلت: وأين حدّ ذات الجيش؟"
فقال: دون الحفيرة بثلاثة أميال". (3: 18) "
محمود شيت: أباد الجيش أعداءه: أهلكهم.
وحرب الإبادة: الحرب الّتي تقضي على الحرث والنّسل. (1: 102)
المصطفويّ: والظّاهر أنّ المعنى الحقيقيّ لهذه المادّة: هو التّبدّد والتّفرّق بين الأجزاء، ولا يبعد أن يكون بين"البدّ"و"البيد"اشتقاق أكبر، وأن يكون"البدّ"أوّل مرتبة من التّفرّق، و"البيد"ما تحصّل منه، والمرتبة الثّانية، بمناسبة فكّ الإدغام، وقلب الدّال المشدّدة ياء.
وبهذا الاعتبار تسمّى الأراضي المتّسعة الّتي ليست فيها آثار العمارة: بيداء، فكأنّها متبدّدة، قد باد ما كان فيها من صور العمارات.
وأمّا البيد بمعنى"الغير"فباعتبار تبدّد الحالة السّابقة في ذلك المورد، وتبدّلها إلى هذه الحالة المستثناة المستخرجة. (1: 342)
النّصوص التّفسيريّة
تبيد
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَدًا. الكهف: 35
ابن عبّاس: أن تهلك. (247)
الطّبريّ: (ما أظنّ أن تبيد هذه الجنّة أبدا) : لا تفنى ولا تخرب. (15: 246)
مثله الميبديّ (5: 691) ، والنّيسابوريّ(15:
132)، والنّسفيّ (3: 13) .
الطّوسيّ: أي تهلك هذه الجنّة أبدا. (7: 43)
الطّبرسيّ: أي ما أقدر أن تفنى هذه الجنّة وهذه الثّمار أبدا. وقيل: يريد ما أظنّ هذه الدّنيا تفنى أبدا.
الفخر الرّازيّ: جمع بين هذين، فالأوّل قطعه بأنّ تلك الأشياء لا تهلك ولا تبيد أبدا، مع أنّها متغيّرة متبدّلة.
فإن قيل: هب أنّه شكّ في القيامة، فكيف قال:
ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَدًا مع أنّ الحدس يدلّ على أنّ أحوال الدّنيا بأسرها ذاهبة باطلة غير باقية؟
قلنا: المراد أنّها لا تبيد مدّة حياته ووجوده.
القرطبيّ: أنكر فناء الدّار. (10: 404)
البروسويّ: تفنى وتهلك وتنعدم، من باد، إذا ذهب وانقطع. (5: 246)
الآلوسيّ: أي تهلك وتفنى، يقال: باد يبيد بيدا وبيودا وبيدودة، إذا هلك. (15: 275)
مثله محمّد حسنين مخلوف. (1: 476)
القاسميّ: أي تهلك وتفنى. (11: 4058)
مثله المراغيّ. (15: 147)
محمّد عزّة دروزة: تهلك وتزول. (6: 21)
الطّباطبائيّ: نفي الظنّ بأمر كناية عن كونه فرضا