فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 249
والسّواد أهول، والحمرة أجمل، والصّفرة أشكل- عبّر عن الفضل والكرم بالبياض، حتّى قيل لمن لم يتدنّس بمعاب: هو أبيض الوجه.
وقوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة، واسودادها عن الغمّ، وعلى ذلك: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا النّحل: 58، وعلى نحو الابيضاض قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ القيمة: 22، وقوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ* ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ عبس: 38، 39.
وقيل: أمّك بيضاء من قضاعة، وعلى ذلك قوله تعالى: بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ الصّافّات: 46. وسمّي البيض لبياضه. الواحدة: بيضة، وكنّي عن المرأة بالبيضة تشبيها بها في اللّون، وكونها مصونة تحت الجناح.
وبيضة البلد: لما يقال في المدح والذّمّ، أمّا المدح فلمن كان مصونا من بين أهل البلد ورئيسا فيهم. [ثمّ استشهد بشعر]
وأمّا الذّمّ فلمن كان ذليلا معرّضا لمن يتناوله، كبيضة متروكة بالبلد، أي العراء والمفازة.
وبيضتا الرّجل، سمّيتا بذلك تشبيها بها في الهيئة والبياض. يقال: باضت الدّجاجة وباض كذا، أي تمكّن.
[ثمّ استشهد بشعر]
وباض الحرّ: تمكّن، وباضت يد المرأة، إذا ورمت ورما على هيئة البيض، ويقال: دجاجة بيوض ودجاج بيض. (66)
الزّمخشريّ: اجتمع للمرأة الأبيضان: الشّحم والشّباب، وهو لا يشرب إلّا الأبيضين. [ثمّ استشهد بشعر]
وما رأيته مذا أبيضان، أي يومان. ودجاجة بيوض ودجاج بيض، وغراب بائض.
ومن المجاز: فلان يحوط بيضة الإسلام، وبيضة قومه. وباض بني فلان وابتاضهم: دخل في بيضتهم، وأوقعوا بهم فابتاضوهم، أي استأصلوا بيضتهم.
وباضت الأرض: انبتت الكمأة، وهي بيض الأرض، وبه فسّر المثل:"هو أذلّ من بيضة البلد"وباض الحرّ:
اشتدّ. وأتيته في بيضة القيظ وبيضاء القيظ، وهي صميمه: بين طلوع سهيل والدّبران. [ثمّ استشهد بشعر]
وبايضني فلان: جاهرني، من بياض النّهار.
وفرس ذوبيض، وهي نفخ وغدد تحدث في أشاعره، يقال: باضت يداه ورجلاه. [ثمّ استشهد بشعر]
وهي بيضة الخدر، ومن بيضات الحجال.
وفي مثل:"كانت بيضة العقر"للمرّة الأخيرة.
"و لا يزايل سوادي بياضك"أي شخصي شخصك.
وبيّض الإناء: ملأه وفرّغه. وعن بعض العرب:
ما بقي لهم صميل إلّا بيّض، أي سقاء يابس إلّا ملئ.
وفي مثل:"سدّ ابن بيض الطّريق".
(أساس البلاغة: 34)
"لا تقوم السّاعة حتّى يظهر الموت الأبيض، قالوا:"
يا رسول اللّه وما الموت الأبيض؟ قال: موت الفجاءة"."
معنى البياض فيه: خلوّه عمّا يحدثه من لا يغافص من توبة واستغفار وقضاء حقوق لازمة، وغير ذلك، من