فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 250

قولهم: بيّضت الإناء، إذا فرّغته، وهو من الأضداد.

(الفائق 1: 141)

عنه صلّى اللّه عليه وآله:"أعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض"، هما الذّهب والفضّة. (الفائق 1: 317)

المدينيّ: في الحديث:"لا تسلّط عليهم عدوّا من غيرهم فيستبيح بيضتهم"أي مجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقرّ دعوتهم، وتشبيها بالبيضة لاجتماعها وتلاحك أجزائها، واستناد ظاهرها إلى باطنها، وامتناع باطنها بظاهرها.

وقيل: المراد بالبيضة: المغفر الّذي هو من آلة الحرب، فكأنّه شبّه مكان اجتماعهم ومظنّة اتّفاقهم والتئامهم ببيضة الحديد الّتي تحصّن الدّارع وتردّ القوارع.

وقيل: أي إذا أهلك الفراخ الّتي خرجت من البيضة ربّما انفلت منها بعضها، فإذا أهلكت البيضة كان في ذلك هلاك كلّ ما فيها.

وفي الحديث:"فخذ الكافر في النّار مثل البيضاء"كأنّه اسم جبل، لأنّه في الحديث مقرون بورقان وأحد، وهما جبلان بالمدينة.

في الحديث:"أعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض"فالأحمر: ملك الشّام، والأبيض: ملك فارس. قاله صلّى اللّه عليه وسلّم:

في حفر الخندق.

قال إبراهيم الحربيّ: إنّما قال لملك فارس: الكنز الأبيض، لبياض ألوانهم، ولذلك قيل لهم: بنو الأحرار، يعني البيض، ولأنّ الغالب على كنوزهم الورق، وهو أبيض. وإنّما فتحها عمر رضي اللّه عنه، وأخذ أبيض المدائن، وهو موضع المسجد اليوم.

قال: والغالب على ألوان أهل الشّام الحمرة، وعلى بيوت أموالهم الذّهب، وهي حمراء.

في حديث دخول النّبيّ المدينة للهجرة، قال:

"فنظرنا فإذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه مبيّضين"بكسر الياء وتشديدها، أي لابسين ثياب بياض.

يقال: هم المبيّضة والمسوّدة، وذلك فيما قيل: إنّ الزّبير رضي اللّه عنه، لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ركب قافلين من الشّام للتّجارة مسلمين، فكسا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبا بكر ثياب بياض. (1: 206)

ابن الأثير: في حديث الحديبيّة:"ثمّ جئت بهم لبيضتك تفضّها"أي أهلك وعشيرتك.

وفيه:"لعن اللّه السّارق يسرق البيضة فتقطع يده"يعني الخوذة.

قال ابن قتيبة: الوجه في الحديث أنّ اللّه تعالى لمّا أنزل وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما المائدة:

38، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"لعن اللّه السّارق يسرق البيضة فتقطع يده"على ظاهر ما نزل عليه، يعني بيضة الدّجاجة ونحوها.

ثمّ أعلمه اللّه تعالى بعد أنّ القطع لا يكون إلّا في ربع دينار فما فوقه، وأنكر تأويلها بالخوذة، لأنّ هذا ليس موضع تكثير لما يأخذه السّارق، إنّما هو موضع تقليل، فإنّه لا يقال: قبّح اللّه فلانا عرّض نفسه للضّرب في عقد جوهر، إنّما يقال: لعنه اللّه تعرّض لقطع يده في خلق رثّ أو كبّة شعر.

وفيه:"كان يأمرنا أن نصوم الأيّام البيض"هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت