فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 262
من الخيط الأسود من اللّيل. (1: 300)
الآلوسيّ: هو أوّل ما يبدو من الفجر الصّادق المعترض في الأفق قبل انتشاره، وحمله على الفجر الكاذب المستطيل الممتدّ كذنب السّرحان وهم. مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ وهو ما يمتدّ مع بياض الفجر، من ظلمة آخر اللّيل. (2: 66)
رشيد رضا: أي ويباح لكم الأكل والشّرب كالمباشرة عامّة اللّيل، حتّى يتبيّن لكم بياض الفجر.
فمتى تبيّن وجب الصّيام.
وما أحسن التّعبير عن أوّل طلوع الفجر بالخيطين، والْخَيْطُ الْأَبْيَضُ: هو أوّل ما يبدو من الفجر الصادق، فمتى أسفر ولا يظهر وجه لتسميته خيطا. فما ذهب إليه بعض السّلف كالأعمش: من أنّ ابتداء الصّوم من وقت الإسفار، تنافيه عبارة القرآن.
هذا ما كتبته أوّلا وهو غير دقيق، وسأفصّل المسألة في الاستدراك والإيضاح الّذي تراه بعد تمام تفسير الآية.
[و سيأتي في"ب ي ن"] (2: 178)
سيّد قطب: أي حتّى ينتشر النّور في الأفق وعلى قمم الجبال، وليس هو ظهور الخيط الأبيض في السّماء، وهو ما يسمّى بالفجر الكاذب.
وحسب الرّوايات الّتي وردت في تحديد وقت الإمساك نستطيع أن نقول: إنّه قبل طلوع الشّمس بقليل، وإنّنا نمسك الآن وفق المواعيد المعروفة في قطرنا هذا، قبل أوان الإمساك الشّرعيّ ببعض الوقت، ربّما زيادة في الاحتياط. (1: 174)
عزّة دروزة: كنايه عن بزوغ الفجر الصّادق الّذي يفرق بين ظلمة اللّيل وضوء النّهار، ويساعد على التّمييز بين الأبيض والأسود. (7: 278)
الطّباطبائيّ: الفجر فجران: فجر أوّل يسمّى بالكاذب، لبطلانه بعد مكث قليل، وبذنب السّرحان لمشابهته ذنب الذّئب إذا شاله، وعمود شعاعيّ يظهر في آخر اللّيل في ناحية الأفق الشّرقيّ، إذا بلغت فاصلة الشّمس من دائرة الأفق إلى ثماني عشرة درجة تحت الأفق، ثمّ يبطل بالاعتراض فيكون معترضا مستطيلا على الأفق، كالخيط الأبيض الممدود عليه، وهو الفجر الثّاني، ويسمّى الفجر الصّادق، لصدقه فيما يحكيه ويخبر به من قدوم النّهار، واتّصاله بطلوع الشّمس.
ومن هنا يعلم أنّ المراد ب الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ هو الفجر الصّادق، وإنّ كلمة"من"بيانيّة، وإنّ قوله تعالى:
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ من قبيل الاستعارة، بتشبيه البياض المعترض على الأفق من الفجر، المجاور لما يمتدّ معترضا معه من سواد اللّيل، بخيط أبيض، يتبيّن من الخيط الأسود.
ومن هنا يعلم أيضا: أنّ المراد هو التّحديد بأوّل حين من طلوع الفجر الصّادق، فإنّ ارتفاع شعاع بياض النّهار يبطل الخيطين، فلا خيط أبيض ولا خيط أسود.
مكارم الشّيرازيّ: وعبّرت الآية عن (الفجر) أيضا بأسلوب حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ.
ومن الظّريف أنّ عديّ بن حاتم قال للنّبيّ: الحديث. فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى رؤيت نواجذه،