فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 263
ثمّ قال:"يا بن حاتم، إنّما ذلك بياض النّهار وسواد اللّيل، فابتداء الصّوم من هذا الوقت".
وهذا التّعبير يوضّح أيضا الفرق بين الصّبح الصّادق والكاذب، لأنّ الفجر فجران: الفجر الكاذب وهو على شكل عمود من الضّوء يظهر في السّماء كذنب السّرحان"الثّعلب"، وبعده يظهر الفجر الصّادق وهو بياض شفّاف أفقيّ، يظهر في أفق السّماء، كخيط أبيض يظهر إلى جوار الخيط الأسود. وهذا هو الصّبح الصّادق، وبه يتعلّق حكم الصّوم والصّلاة، ولا يشبه الفجر الكاذب.
بيضاء
1 -وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ.
الأعراف: 108
ابن عبّاس: أدخل يده في جيبه، ثمّ أخرجها فإذا هي تبرق مثل البرق، لها شعاع غلب نور الشّمس، فخرّوا على وجوههم، ثمّ أدخلها جيبه فصارت كما كانت. (ابن الجوزيّ 3: 238)
صارت نورا ساطعا يضي ء له ما بين السّماء والأرض له لمعان مثل لمعان البرق، فخرّوا على وجوههم.
(أبو حيّان 4: 358)
مجاهد: كاللّبن أو أشدّ بياضا. (ابن عطيّة 2: 436)
بيضاء من غير برص. (الطّبريّ 9: 15)
الطّبريّ: وأخرج يده، فإذا هي بيضاء تلوح لمن نظر إليها من النّاس، وكان موسى فيما ذكر لنا آدم، فجعل اللّه تحوّل يده بيضاء من غير برص له آية، وعلى صدق قوله: إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ الأعراف: 104، حجّة. (9: 15)
الطّوسيّ: البيضاء: ضدّ السّوداء، وهو أن يكون به المحلّ أبيض، وكان موسى عليه السّلام أسمر شديد السّمرة.
وقيل: أخرج يده من جيبه، فإذا هي بيضاء من غير سوء، يعني برص، ثمّ أعادها إلى كمّه، فعادت إلى لونها الأوّل. (4: 524)
الميبديّ: أي لها شعاع يغلب الشّمس، ثمّ ردّها إلى جيبه أو تحت إبطه فعادت يده كما كانت، فدلّ على أنّه آية ومعجزة. (3: 691)
الزّمخشريّ: والمعنى: فإذا هي بيضاء للنّظّارة، ولا تكون بيضاء للنّظّارة إلّا إذا كان بياضها بياضا عجيبا، خارجا عن العادة، يجتمع النّاس للنّظر إليه كما تجتمع النّظّارة للعجائب. وذلك ما يروى أنّه أرى فرعون يده، وقال: ما هذه؟ قال: يدك، ثمّ أدخلها جيبه وعليه مدرعة صوف، ونزعها فإذا هي بيضاء بياضا نورانيّا، غلب شعاعها شعاع الشّمس، وكان موسى عليه السّلام آدم شديد الأدمة. (2: 102)
نحوه أبو حيّان. (4: 358) ، وطه الدّرّة (5: 30) .
ابن عطيّة: وروي أنّها كانت تظهر منيرة شفّافة كالشّمس تأتلق، وكان موسى عليه السّلام ذا دم أحمر إلى السّواد، ثمّ كان يردّ يده فترجع إلى لون بدنه. (2: 436)
الطّبرسيّ: أي لونها أبيض نوريّ، ولها شعاع يغلب نور الشّمس. (2: 456)
الفخر الرّازيّ: واعلم أنّه لمّا كان البياض كالعيب، بيّن اللّه تعالى في غير هذه الآية أنّه كان من غير سوء. [ثمّ